849

( اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين (5))

ثم بين سبحانه ما يحل من الأطعمة والأنكحة إتماما لما تقدم ، فقال : ( اليوم أحل لكم الطيبات ) هي تقع على كل مستطاب من الأطعمة ، إلا ما دل الشرع على تحريمه ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) قيل : هو ذبائحهم. وهو مذهب العامة وقليل منا. وقال الصادق عليه السلام : مختص بالحبوب وما لا يحتاج إلى التذكية.

وعليه أكثر علمائنا الإمامية. ( وطعامكم حل لهم ) فلا جناح عليكم أن تطعموهم وتبيعوه منهم ، ولو حرم عليهم لم يجز ذلك.

( والمحصنات من المؤمنات ) أي : الحرائر أو العفائف. وإنما خصهن بعثا للمؤمنين على أن يتخيروا لنطفهم ، وإلا فغير العفائف يصح نكاحهن. وكذلك الإماء المسلمات.

( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) قال أصحابنا : هن اللواتي أسلمن منهن ، وذلك أن قوما كانوا يتحرجون من العقد على من أسلمت من كفر ، فلذلك أفردن بالذكر. واحتجوا بقوله : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) (1)، وقوله :

Page 221