Zubdat at-Tafsir
زبدة التفسير
تذكية شرعية. واستثنى النبي صلى الله عليه وآلهوسلم من ذلك السمك والجراد بقوله : «أحل لكم ميتتان ودمان».
( والدم ) أي : الدم المسفوح ، لقوله تعالى : ( أو دما مسفوحا ) (1). وكان أهل الجاهلية يصبونه في الأمعاء ويشوونها ، ويقولون : لم يحرم من فزد له ، أي : فصد له.
( ولحم الخنزير ) خص اللحم وإن كان شحمه وكل أجزائه محرما ، لأنه المقصود بالأكل ، وغيره تابع.
( وما أهل لغير الله به ) أي : رفع الصوت لغير الله به ، وهو قولهم : باسم اللات والعزى عند ذبحه.
( والمنخنقة ) التي ماتت بالخنق ، سواء كان بخنق غيرها أو اختنقت من نفسها لعارض.
( والموقوذة ) المضروبة بنحو خشب أو حجر ونحو ذلك من المثقل حتى تموت ، من : وقذته إذا ضربته.
( والمتردية ) التي تردت من علو أو في بئر فماتت به ( والنطيحة ) التي نطحتها اخرى فماتت به. والتاء فيها للنقل.
( وما أكل السبع ) أي : وما أكل منه السبع فمات. وهو يدل على أن جوارح الصيد إذا أكلت مما اصطادته لم تحل إلا نادرا ، للرواية.
( إلا ما ذكيتم ) إلا ما أدركتم ذكاته وفيه حياة مستقرة من الأمور المذكورة ، سوى ما لا يقبل الذكاة من الخنزير والميتة.
وعن الباقر والصادق عليهما السلام : «أدنى ما يدرك به الذكاة أن يدركه يتحرك أذنه أو ذنبه ، أو تطرف عينه».
Page 214