842

تذكية شرعية. واستثنى النبي صلى الله عليه وآلهوسلم من ذلك السمك والجراد بقوله : «أحل لكم ميتتان ودمان».

( والدم ) أي : الدم المسفوح ، لقوله تعالى : ( أو دما مسفوحا ) (1). وكان أهل الجاهلية يصبونه في الأمعاء ويشوونها ، ويقولون : لم يحرم من فزد له ، أي : فصد له.

( ولحم الخنزير ) خص اللحم وإن كان شحمه وكل أجزائه محرما ، لأنه المقصود بالأكل ، وغيره تابع.

( وما أهل لغير الله به ) أي : رفع الصوت لغير الله به ، وهو قولهم : باسم اللات والعزى عند ذبحه.

( والمنخنقة ) التي ماتت بالخنق ، سواء كان بخنق غيرها أو اختنقت من نفسها لعارض.

( والموقوذة ) المضروبة بنحو خشب أو حجر ونحو ذلك من المثقل حتى تموت ، من : وقذته إذا ضربته.

( والمتردية ) التي تردت من علو أو في بئر فماتت به ( والنطيحة ) التي نطحتها اخرى فماتت به. والتاء فيها للنقل.

( وما أكل السبع ) أي : وما أكل منه السبع فمات. وهو يدل على أن جوارح الصيد إذا أكلت مما اصطادته لم تحل إلا نادرا ، للرواية.

( إلا ما ذكيتم ) إلا ما أدركتم ذكاته وفيه حياة مستقرة من الأمور المذكورة ، سوى ما لا يقبل الذكاة من الخنزير والميتة.

وعن الباقر والصادق عليهما السلام : «أدنى ما يدرك به الذكاة أن يدركه يتحرك أذنه أو ذنبه ، أو تطرف عينه».

Page 214