823

روي أن ابن سلام وأصحابه قالوا للنبي صلى الله عليه وآلهوسلم : إن اليهود لتعلم أن الذي جئت به حق ، وإنك لعندهم مكتوب في التوراة. فقالت اليهود : ليس كما يقولون ، إنهم لا يعلمون شيئا ، وإنهم يغرونك ويحدثونك بالباطل. فقال الله تعالى : ( لكن الراسخون في العلم )

( والمؤمنون ) أي : منهم ، أو من المهاجرين والأنصار ( يؤمنون ) خبر قوله : «الراسخون» ( بما أنزل إليك ) من القرآن والشرائع ( وما أنزل من قبلك ) من الكتب.

( والمقيمين الصلاة ) نصبه على المدح ، لبيان فضل الصلاة ، أي : اذكر المقيمين الصلاة. أو عطف على ( بما أنزل إليك ). والمراد بهم الأنبياء ، أي : يؤمنون بالكتب والأنبياء.

( والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر ) قدم عليه الإيمان بالأنبياء والكتب وما يصدقه من اتباع الشرائع ، لأنه المقصود بالآية.

( أولئك ) الذين وصفناهم ( سنؤتيهم أجرا عظيما ) على جمعهم بين الإيمان الصحيح والعمل الصالح. وقرأ حمزة : سيؤتيهم بالياء.

( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا (163) ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما (164) رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما (165))

ثم خاطب نبيه صلى الله عليه وآلهوسلم بقوله : ( إنا أوحينا إليك ) قدمه في الذكر وإن تأخرت

Page 194