Zubdat at-Tafsir
زبدة التفسير
والله إني لآمر باليهودي والنصراني فيضرب عنقه ، ثم أرمقه بعيني فما أراه يحرك شفتيه حتى يخمد.
فقلت : أصلح الله الأمير ليس على ما أولت.
قال : فكيف هو؟
قلت : إن عيسى بن مريم ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا ، ولا يبقى أهل ملة يهودي أو نصراني وغيره إلا آمن به قبل موت عيسى ، ويصلي خلف المهدي.
قال : وكان متكئا فاستوى جالسا فنظر إلي وقال : ويحك أنى لك هذا ، ومن أين جئت به؟
قال : قلت : حدثني محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . وبرواية صاحب الكشاف (1): محمد بن علي بن الحنفية.
فأخذ ينكت الأرض بقضيبه ، فقال : والله لقد أخذتها من عين صافية ، أو معدنها.
فقيل لشهر : ما أردت بذلك؟
قال أردت أن أغيظه.
ومثل ذلك ذكر أبو القاسم البلخي. وبرواية صاحب الكشاف (2) قال الكلبي له أي : لشهر : ما أردت إلى أن تقول : حدثني محمد بن علي بن الحنفية؟ قال : أردت أن أغيظه ، يعني : بزيادة اسم علي ، لأنه مشهور بابن الحنفية».
وعن عكرمة الضمير في «به» يرجع إلى محمد صلى الله عليه وآلهوسلم . ورواه أيضا أصحابنا.
وضعف الطبري (3) هذا الوجه من حيث إنه لم يجر ذكر نبينا صلى الله عليه وآلهوسلم ، ولا ضرورة توجب رد الكناية إليه ، وقد جرى ذكر عيسى عليه السلام ، فالأولى أن يصرف ذلك إليه.
وفي الآية دلالة على أن كل كافر يؤمن عند المعاينة ، وعلى أن إيمانه ذلك
Page 192