( وما قتلوه يقينا ) قتلا يقينا كما زعموه بقولهم : «إنا قتلنا المسيح» ، أو متيقنين.
( بل رفعه الله إليه ) رد وإنكار لقتله ، وإثبات لرفعه. وقد مر تفسيره في سورة آل عمران عند قوله : ( إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ) (1).
( وكان الله عزيزا ) لا يغلب على ما يريده ( حكيما ) فيما دبره لعيسى عليه السلام .
والمعني من هذه الآيات : أن الله تعالى خاطب اليهود وقال : احذروا أيها السائلون محمدا أن ينزل عليكم كتابا من السماء حلول عقوبة بكم ، كما حل بأوائلكم في تكذيبهم رسله ، فآمنوا بمحمد قبل حلول هذه العقوبة.
( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا (159) فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا (160) وأخذهم الربوا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما (161) لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما (162))
ثم أخبر سبحانه أنه لا يبقى أحد منهم إلا ويؤمن بعيسى ، فقال :
Page 190
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المقدمة الاولى
* في عدد آي القرآن ، والفائدة في معرفتها
* المقدمة الثانية
* في ذكر أسامي القراء المشهورين في الأمصار
* المقدمة الثالثة
* في أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم مجموعا
* مؤلفا مرتبا على ما هو عليه الآن
* المقدمة الرابعة
* في أن القرآن مصون عن الزيادة والنقصان
* المقدمة الخامسة
* في ذكر بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن وأهله