Zubdat at-Tafsir
زبدة التفسير
قيل : إن المستضعفين هم قيس بن الفاكه بن المغيرة ، والحارث بن زمعة بن الأسود ، وقيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبو العاص بن منبه بن الحجاج ، وعلي بن أمية بن خلف.
وروى أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال ابن عباس : كنت من المستضعفين ، وكنت غلاما صغيرا. وذكر أيضا عنه أنه قال : كان أبي من المستضعفين من الرجال ، وكانت أمي من المستضعفات من النساء ، وكنت أنا من المستضعفين من الولدان.
وقال عكرمة : كان النبي صلى الله عليه وآلهوسلم يدعو عقيب صلاة الظهر : اللهم خلص الوليد ، وسلمة بن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة ، وضعفة المسلمين من أيدي المشركين.
( ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما (100))
ثم حث المستطيعين على المهاجرة بقوله : ( ومن يهاجر في سبيل الله ) ومن يفارق أهل الشرك ويهرب بدينه من وطنه وأهله في منهاج دين الله ( يجد في الأرض مراغما كثيرا ) متحولا ، من الرغام وهو التراب. وقيل : طريقا يراغم بسلوكه قومه ، أي : يفارقهم على رغم أنوفهم. والرغم الذل والهوان ، وهو أيضا من الرغام ( وسعة ) في الرزق وإظهار الدين. وقيل : مهاجرا فسيحا ومتسعا مما كان فيه من تضييق المشركين عليه.
روي عن سعيد بن جبير وقتادة وأبي حمزة الثمالي أنه لما نزلت آيات
Page 135