751

لهلال.

وقيل : هم بنو بكر بن زيد بن منات. وقيل : سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي من بني مدلج ، جاء إلى النبي صلى الله عليه وآلهوسلم بعد أحد فقال : أنشدك الله والنعمة ، وأخذ منه أن لا يغزوا قومه ، فإن أسلم قريش أسلموا ، لأنهم كانوا في عقد قريش ، فحكم الله فيهم ما حكم في قريش. ففيهم نزل.

( أو جاؤكم ) عطف على الصلة ، أي : أو الذين جاءوكم كافين عن قتالكم وقتال قومهم. استثنى من المأمور بأخذهم وقتلهم من ترك المحاربين فلحق بالمعاهدين ، أو أتى الرسول وكف عن قتال الفريقين. أو على صفة قوم ، وكأنه قيل : إلا الذين يصلون إلى قوم معاهدين ، أو إلى قوم كافين عن القتال لكم وعليكم.

والأول أظهر ، لقوله : «فإن اعتزلوكم».

( حصرت صدورهم ) حال بإضمار «قد» أي : حال كونهم ضاقت صدورهم. ويدل عليه ما ورد في القراءة الشاذة : حصرة صدورهم وحصرات. أو بيان ل «جاءوكم». وقيل : صفة محذوف ، أي : جاءوكم قوما حصرت صدورهم.

والحصر : الضيق والانقباض. والمعنى : ضاقت قلوبهم. ( أن يقاتلوكم ) عن أن ، أو لأن ، أو كراهة أن يقاتلوكم ( أو يقاتلوا قومهم ) فلا عليكم ولا عليهم.

ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره (1) أن بني أشجع قدموا المدينة في سبعمائة يقودهم مسعود بن رجيلة ، فأخرج إليهم النبي صلى الله عليه وآلهوسلم أحمال التمر ضيافة. وقال : نعم الشيء الهدية أمام الحاجة. وقال لهم : ما جاء بكم؟ قالوا : قرب دارنا منك ، وكرهنا حربك وحرب قومنا يعني : بني ضمرة الذين بينهم وبينهم عهد لقلتنا ، فجئنا لنوادعك. فقبل النبي ذلك منهم ووادعهم ، فرجعوا إلى بلادهم ، فأمر الله سبحانه أن لا يتعرضوا لهؤلاء.

Page 122