652

( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) (1). وولد الولد يقوم مقام الولد الصلب مع الوالدين. وفي بعض هذه المسائل خلاف بين الفقهاء مذكور في الكتب الفقهية.

( فإن لم يكن له ) للميت ( ولد ) ابن ولا بنت ولا أولادهما ، لأن اسم الولد يعم الجميع ( وورثه أبواه ) فحسب ( فلأمه الثلث ) مما ترك. وإنما لم يذكر حصة الأب ، لأنه لما فرض أن الوارث أبواه فقط وعين نصيب الأم ، علم أن الباقي للأب ، فكأنه قال : فلهما ما ترك أثلاثا. ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ).

وقرأ حمزة والكسائي : فلأمه ، بكسر الهمزة ، اتباعا للكسرة التي قبلها.

قال معظم أصحابنا : إنما يكون لها السدس إذا كان هناك أب. ويدل عليه ما تقدم من قوله : «وورثه» ، فإن هذه الجملة معطوفة على قوله : ( فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ). وتقديره : فإن كان له إخوة وورثه أبواه فلأمه السدس.

ويشترط في الإخوة أن لا يكونوا كفرة ، ولا قتلة ، ولا رقا ، وأن يكونوا منفصلين لا حملا ، وأن يكونوا للأبوين أو للأب.

وقال بعض أصحابنا : إن لها السدس مع وجود الإخوة وإن لم يكن هناك أب. وبه قال جميع فقهاء العامة. واتفقوا على أن الأخوين يحجبان الأم من الثلث إلى السدس.

وقد روي عن ابن عباس أنه قال : لا تحجب الأم من الثلث إلى السدس بأقل من ثلاثة من الإخوة والأخوات ، كما يقتضيه ظاهر الآية.

وأصحابنا يقولون : لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس إلا أخوان ، أو أخ وأختان ، أو أربع أخوات من قبل الأب والأم ، أو من قبل الأب خاصة دون الأم.

وفي ذلك خلاف بين فقهاء الامة.

والأنصباء المفصلة على النهج المذكور للورثة ( من بعد وصية يوصي بها أو دين )

Page 23