641

قال الصادق عليه السلام : «لا يحل لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر».

( فإن خفتم ألا تعدلوا ) بين هذه الأعداد ، كما خفتم فيما فوقها ( فواحدة ) فاختاروا أو فانكحوا واحدة ، وذروا الجمع ( أو ما ملكت أيمانكم ) من غير حصر.

سوى بين الواحدة من الأزواج وبين الإماء لخفة مؤونتهن ، وعدم وجوب القسم ، وإباحة العزل.

( ذلك ) أي : التقليل منهن ، أو اختيار الواحدة ، أو التسري ( أدنى ألا تعولوا ) أقرب من أن لا تميلوا. يقال : عال الميزان إذا مال ، وعال في حكمه إذا جار. وعول الفريضة الميل عن حد السهام المسماة. وفسر بأن لا يكثر عيالكم ، على أنه من : عال الرجل عياله يعولهم ، إذا مانهم ، فعبر عن كثرة العيال بكثرة المؤن التي هي من لوازم الأولاد. فالمعنى : ألا تكثر أولادكم ، لأن التسري مظنة قلة الولد بالإضافة إلى التزوج ، لجواز العزل فيه ، كتزوج الواحدة بالإضافة إلى تزوج الأربع.

( وآتوا النساء صدقاتهن ) مهورهن ( نحلة ) عطية. يقال : نحله كذا نحلة ونحلا ، إذا أعطاه إياه عن طيب نفس بلا توقع عوض. ومن فسرها بالفريضة ونحوها نظر إلى مفهوم الآية ، لا إلى موضوع اللفظ. ونصبها على المصدر ، لأنها في معنى الإيتاء ، أو الحال من الواو أو الصدقات ، أي : آتوهن صدقاتهن ناحلين أو منحولة.

وقيل : نحلة من الله ، أي : عطية من عنده لهن ، فتكون حالا من الصدقات.

وقيل : ديانة ، فإن النحلة بمعنى الملة ، ونحلة الإسلام خير النحل ، من قولهم : انتحل فلان كذا ، إذا دان به ، على أنه مفعول له ، أو حال من الصدقات ، أي : دينا من الله شرعه. والخطاب للأزواج. وقيل : للأولياء ، لأنهم كانوا يأخذون مهور بناتهم.

Page 12