222

Zakhirat al-Mutahhayilin wal-Nisa'

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Maison d'édition

دار الفكر

صَوْمُهَا فِيهِ، وَقَبْلَهُ أَحَدَ عَشَرَ حَيْضٌ لا تَصِحُّ، وَقَبْلَهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ طُهْرٌ تَصِحُّ، وَقَبْلَهَا أَرْبَعَةٌ لا تَصِحُّ، فَيَكُونُ الفَاسِدُ خَمْسَةَ عَشَرَ لا سِتَّةَ عَشَرَ. وَهَكَذَا كُلَّمَا نَقَصَ الفَصْلُ بِيَوْمٍ يَنْقُصُ الفَاسِدُ بِقَدْرِهِ.
وَالحَاصِلُ أَنَّهُ لا يَلْزَمُ قَضَاءُ ثَمَانِيَةٍ وَثَلاثِينَ إِلَّا إِذَا فَرَضْنَا فَسَادَ سِتَّةَ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ كَمَا ذَكَرْنَا، مَعَ فَرَضِ مُصَادَفَةِ أَوَّلِ القَضَاءِ لِأَوَّلِ الحَيْضِ، حَتَّى لَو لَمْ يُمْكِنْ اجْتِمَاعُ الفَرْضَيْنِ لا يَلْزَمُ قَضَاءُ ثَمَانِيَةٍ وَثَلاثِينَ، بَلْ أَقَلُّ.
ثُمَّ بَعْدَ كِتَابَةِ هَذَا البَحْثِ رَأَيْتُ فِي هَامِشِ بَعْضِ النُّسَخِ مَنْقُولًا عَن المُصَنِّفِ مَا نَصُّهُ (١): «هَكَذَا أَطْلَقُوا، وَفِي الحَقِيقَةِ لا يَلْزَمُ هَذَا المِقْدَارُ إِلَّا فِي بَعْضِ صُوَرِ الفَصْلِ، كَمَا إِذَا ابْتَدَأَتِ القَضَاءَ بَعْدَ مُضِيِّ عِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ مَثَلًا. وَأَمَّا إِذَا ابْتَدَأَتْ مِنْ ثَالِثِهِ أَوْ رَابِعِهِ وَنَحْوِهِمَا فَيَكْفِي أَقَلُّ مِنْ هَذَا المِقْدَارِ. فَكَأَنَّهُم أَرَادُوا طَرْدَ بَعْضِ الفَصْلِ بِالتَّسْوِيَةِ تَيْسِيرًا عَلَى المُفْتِي وَالمُسْتَفْتِي بِإِسْقَاطِ مُؤْنَةِ الحِسَابِ، فَمَتَى تَعَانَتْ وَقَاسَتْ مُؤْنَتَهُ فَلَهَا العَمْلُ بِالحَقِيقَةِ». انْتَهَى.

(١) كذا على هامش المخطوطة "أ".

1 / 239