وهذا الحديث الثابت عن النبي ﷺ يدل على وجوب الزكاة في الحلي؛ لأنه ﷺ ألحق الوعيد الشديد بترك أداء الزكاة في الحلي كما في هذا الحديث.
٤ - وروى أبو داود، واللفظ له، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، أنه قال: دخلنا على عائشة زوج النبي ﷺ فقالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ، فرأى في يديَّ فتخاتٍ (١) من وَرِقٍ، فقال: «ما هذا يا عائشة؟» فقلت: صنعتهنَّ أتزيَّنُ لك يا رسول الله! قال: «أتُؤدِّين زكاتهُنَّ؟» قلت: لا، أو ما شاء الله، قال: «هو حَسْبُكِ من النار» (٢).
وهذا الحديث الصحيح يدل على وجوب زكاة الحلي المعد للاستعمال؛ لأن عائشة ﵂ استعملت الفتخات لتتزين بها لرسول الله ﷺ، ومع ذلك تَضَمَّن الحديث الوعيد لمن لم يؤدِّ زكاة الحلي، ولم يستثن النبي ﷺ من الحلي شيئًا: لا المستعار ولا غيره، فوجب الأخذ
(١) فتخات: الفتخات جمع فتخة، وهي حلقةٌ لا فص لها، تجعلها المرأة في أصابع رجليها، وربما وضعتها في يديها، جامع الأصول لابن الأثير، ٤/ ٦٠٩.
(٢) أبو داود، كتاب الزكاة، باب الكنز ما هو؟ وزكاة الحلي، برقم ١٥٦٥، والدارقطني، ٢/ ١٠٥ - ١٠٦، والحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، ١/ ٣٨٩ - ٣٩٠، والبيهقي في السنن الكبرى،
٤/ ١٣٩، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٤٢٩، ووصفه الإمام ابن باز بأنه ثابت كما في مجموع الفتاوى له، ١٤/ ٨٧.
1 / 43
المقدمة
رابعا: زكاة العملات المعدنية والورقية:
سادسا: حكم ضم الذهب والفضة بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب:
سابعا: تضم عروض التجارة إلى كل من الذهب والفضة:
ثامنا: مقدار الزكاة في الذهب والفضة: ربع العشر:
عاشرا: إخراج أحد النقدين: من الذهب والفضة عن الآخر في الزكاة:
الحادي عشر: ما يباح للرجال: من الفضة والذهب
الثاني عشر: ما يباح للنساء من الذهب والفضة:
الثالث عشر: تحريم آنية الذهب والفضة على الرجال والنساء جميعا:
الرابع عشر: لا زكاة في الحلي من غير الذهب والفضة: إجماعا
الخامس عشر: وجوب الزكاة في الحلي المحرم، أو المعد للتجارة: من الذهب والفضة: