95

Le parfum floral en souvenir de ceux qui se sont abstenus des péchés et des vilenies

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

أفواههم، ولا يقرن معهم أحد من الشياطين، ولا يوضع عليهم شيء من السلاسل والأغلال ".
قال: " يا أخي يا جبريل، وكيف تقودهم الملائكة؟ قال: يا محمد، أما الرجال فباللحاء أو النواصي، وأما النساء فبالذوائب والنواصي، فكم من شيبة تنادي واشيبتاه، وكم من امرأة تنادي وافضيحتاه، حتى ينتهوا بهم إلى مالك، فيقول مالك للملائكة: من هؤلاء؟ فيقولون: هؤلاء من أمة محمد ﷺ، فيقول لهم مالك: أمالكم في القرآن زاجرًا عن المعاصي؟ فيقولون له: دعنا نبكي على أنفسنا، فيأذن الله لهم فيبكون الدماء، فيقول لهم مالك: ما أحسن هذا البكاء لو كان في الدنيا من خشية الله تعالى لما مستكم النار ".
" ثم يقول مالك للزبانية: ألقوهم في النار، فإذا ألقوا فيها نادوا: لا إله إلا الله، فترجع النار عنهم، فيقول مالك: يا نار خذيهم، فمنهم من تأخذه إلى قدمه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى صدره، ومنهم من تأخذه إلى ليحته، فإذا أنفذ الله حكمه فيهم نادوا: يا حنان، يا منان، يا ذا الجلال والإكرام، لا اله إلا أنت.
فيأمر الله تعالى جبريل أن يحدث الني ﷺ: أن العصاة من أمتك يعذبون. قال: فيأتي جبريل ﵇، فيخبره، فيخر ساجدًا لله ﷿، فيقول الله تعالى: يا أحمد، ارفع رأسك واشفع تشفع، فيقول: " الأشقياء من أمتي أنفذت. حكمك فيهم، فشفعني فيهم "، فيقول الله تعالى: " قد شفعتك فيهم ".
فيأتي النبي ﷺ إلى مالك فيقول: " يا مالك، ما حال أمتي الأشقياء؟ فيقول: في أسوأ الأحوال، قال: فيأمره الني ﷺ بفتح الياب، فيفتحه، فإذا نظروا إلى الني ﷺ صاحوا بأجمعهم: يا سيدنا يا رسول الله، النار أحرقت جلودنا وأكبادنا، فيخرجون فحمًا أسود، فينطلق بهم إلى نهر

1 / 103