80

Le parfum floral en souvenir de ceux qui se sont abstenus des péchés et des vilenies

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

ثمرة الأكل من الحلال
قال الشبلي رحمه الله تعالى: " عزمت أن لا آكل إلا حلالًا وأنا أطوف بالبراري، فرأيت شجرة فمددت يدي إليها فنادتني الشجرة: تأدب يا شبلي مع الله تعالى فإني لرجل يهودي، فتركتها وانصرفت ".
وعن الفضيل العسقلاتي ﵁ انه اشتهى سمكًا منذ مدة سنين وعاهد نفسه أنه لا يأكله إلا حلالًا، فمد يده ليأكل منه، وإذا بشوكة قد أصابت يده، فقال: " إذا كان هذا حال من مد يده إلى حلال، فكيف حال من يده إلى حرام ". فحلف أن لا يأكله بقية عمره.
وحكي أن أويس القرني ﵁ مكث ثلاثة أيام لا يأكل شيئًا، ثم مشى فرأى دينارًا في الأرض، فرفعه إليه وقال: هم وغم، ثم ألقاه من يده؟ فبينما هو كذلك، إذا بشاة في فمها رغيف ساخن، فقال في نفسه: لعل هذه الشاة أخذته من راعيها، فأنطقها الله تعالى وقالت: " يا أويس، هذا رزق من عند الله تعالى، أتاني به جبريل ﵇، وأمرني بدفعه لك ".
وكان بعض الصالحين ﵃ إذا جاء أوان الفواكه ذهب إلى السوق فيشتري منها ويذهب بها إلى الكتاتيب، فمن أشار إليه أطعمه من تلك الفواكه، ويقول للمعلم: " هل عندك فقير أو يتيم؟ فيقول هذا وهذا، فيعطيهم من تلك الفواكه، فلما مات الرجل رؤي في المنام وهو في بستان عظيم كثير الفواكه، وهو يأكل منها ما أحب، فقيل له: ما هذا؟ فقال: أطعمنا له فأطعمنا ".
وقال أبو بكر ﵁: دخلت على أبي مسلم في يوم عيد، فرأيت عليه قميصًا مرقعًا، وبين يديه خروف وهو يأكل منه، فقلت: يا أبا مسلم، فقال: لا تنظر إلى الخروف ولكن انظر إذا سألني ربي، من أين لك هذا؟ فأي جواب أقوله وما اعتذاري.
وعن أبي موسى بن إبراهيم ﵁، أنه قال: رأيت فتح الموصلي يوم

1 / 88