67

Le parfum floral en souvenir de ceux qui se sont abstenus des péchés et des vilenies

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

طريد الله
قال ذو النون ﵁: كنت في البادية، فرأيت شخصًا عظيم. الخلقة على تل عال، فدنوت منه فإذا عين تجري من عينيه، فقلت له: من أنت؟ فقال: أنا طريد الله، فقلت له: مم بكاؤك؟ فقال: إنما بكائي على الوصال الذي كان بيني وبين الله تعالى. وأنشد في المعنى شعر:
ليس لي فيك مرتجى ... غير صبري على القضا
وبكى على الوصال ... الذي كان وانقضى
وقوله تعالى: (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة) قال ذو النون: معناه: ادعوا محبة الله ولم يكونوا فيها صادقين.
قال عمر ﵁: ليست الأعمال كلها ترضيه ولا بالذي تسخطه، لكنه رضي عن قوم فاستعملهم بعمل الرضى، وسخط على كل قوم آخرين فاستعملهم بعمل السخط.
وقيل: إن رجلًا أطال الصلاة ورجل خلفه ينظر إليه، فلما فرغ من صلاته قال الرجل: يا أخي لا يعجبك ما رأيته مني.؛ وذلك لأن إبليس - لعنه الله - عبد الله دهرًا طويلًا ثم صار إلى ما صار إليه.
الأمن من مكر الله
وقيل: إن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ وهو يرعد خوفًا وزمعًا، فقال له النبي ﷺ: " ما هذا الخوف؟ فقال: يا حبيبي يا محمد، إن إبليس - لعنه الله - عبد الله تعالى ثمانين ألف سنة، ثم صار - إلى ما صار إليه، ثم هاروت وماروت وقد

1 / 75