387

La provision du voyage pour la conduite du meilleur des serviteurs

زاد المعاد في هدي خير العباد

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

وأما عشاء الآخرة، فقرأ ﷺ فيها بـ (التين والزيتون) (^١). ووقَّت لمعاذ فيها (الشمس (^٢) وضحاها) و(سبح اسم ربك الأعلى) و(الليل إذا يغشى) ونحوها، وأنكر عليه قراءته فيها بـ (البقرة) بعد ما صلَّى معه، ثم ذهب إلى بني عمرو بن عوف، فأعادها بهم بعد ما مضى من الليل ما شاء الله، وقرأ (البقرة)، فلهذا قال له: «أفتَّانٌ أنت يا معاذ؟» (^٣). فتعلَّق النقَّارون بهذه الكلمة، ولم يلتفتوا إلى ما قبلها ولا ما بعدها!
وأما الجمعة، فكان يقرأ فيها بسورتي (^٤) (الجمعة) و(المنافقين) (^٥) كاملتين (^٦) وسورتي (^٧) (سبِّح) و(الغاشية) (^٨). وأما الاقتصار على قراءة (^٩) أواخر السورتين من ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلى آخرها فلم يفعله قطُّ، وهو مخالف لهديه الذي كان يحافظ عليه.
وأما قراءة الأعياد، فتارةً كان يقرأ بسورتي (ق) و(اقتربت) كاملتين (^١٠)،

(^١) أخرجه البخاري (٧٦٧) ومسلم (٤٦٤) من حديث البراء بن عازب.
(^٢) ع: «بالشمس».
(^٣) أخرجه البخاري (٧٠٥) ومسلم (٤٦٥) من حديث جابر بن عبد الله.
(^٤) ك: «سورتي». وفي ق، م: «بسورة».
(^٥) ك: «المنافقون».
(^٦) أخرجه مسلم (٨٧٩) من حديث ابن عباس.
(^٧) ك: «وسورة».
(^٨) أخرجه مسلم (٨٧٨) من حديث النعمان بن بشير، وفيه: «كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة ...».
(^٩) لفظ «قراءة» ساقط من ك.
(^١٠) أخرجه مسلم (٨٩١).

1 / 238