378

La provision du voyage pour la conduite du meilleur des serviteurs

زاد المعاد في هدي خير العباد

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

فإذا فرغ من قراءة الفاتحة قال: آمين (^١). فإن كان يجهر بالقراءة رفع بها صوتَه، وقالها مَن خلفه.
وكان له سكتتان: سكتة بين التكبير والقراءة، وعنها سأله أبو هريرة (^٢). واختلف في الثانية، فروي أنها بعد الفاتحة، وروي أنها بعد القراءة وقبل الركوع. وقيل: بل (^٣) هي سكتتان غير الأولى، فتكون ثلاثة (^٤). والظاهر أنهما اثنتان فقط، وأما الثالثة فلطيفة جدًّا لأجل ترادِّ النفس، ولم يكن يصل القراءة بالركوع؛ بخلاف السكتة الأولى، فإنه كان يجعلها بقدر الاستفتاح. والثانية قد قيل فيها: إنها لأجل قراءة المأموم، فعلى هذا ينبغي تطويلها بقدر قراءة الفاتحة. وأما الثالثة فللراحة والنفس (^٥) فقط، فهي سكتة لطيفة. فمن لم يذكرها فلقصرها، ومن اعتبرها جعلها سكتةً ثالثةً، فلا اختلاف بين الروايتين. وهذا أظهر ما يقال في هذا (^٦) الحديث.
يبيِّن ذلك أن أحد من روى حديث السكتتين هو سمُرة بن جُنْدُب، وقد

(^١) أخرجه مالك (٢٣١) ومن طريقه البخاري (٧٨٠) ومسلم (٤١٠) عن الزهري مرسلًا عقب حديث أبي هريرة في أمر النبي ﷺ بالتأمين في الصلاة وفيه فضل التأمين. وأخرج أيضًا مالك (٢٣٢) والبخاري (٧٨٢) ومسلم (٤١٥) من غير طريق ابن شهاب الزهري من حديث أبي هريرة أمرَه ﷺ به فقط.
(^٢) أخرجه البخاري (٧٤٤) ومسلم (٥٩٨).
(^٣) لفظ «بل» ساقط من ق، م، مب، ن.
(^٤) كذا بتأنيث العدد في جميع النسخ.
(^٥) م، مب: «والتنفس».
(^٦) «هذا» من ق، م، مب، ن.

1 / 229