361

La provision du voyage pour la conduite du meilleur des serviteurs

زاد المعاد في هدي خير العباد

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

وأما حديث أنس الذي رواه أبو داود (^١): رأيت رسول الله ﷺ يتوضَّأ وعليه عمامة قِطْريَّة. فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدَّمَ رأسه، ولم ينقض العمامة، فهذا مقصود أنس به (^٢) أن النبي ﷺ لم ينقُض عمامته حتى يستوعب مسَّ (^٣) الشَّعر كلِّه، ولم ينفِ التكميل على العمامة. وقد أثبته المغيرة بن شعبة وغيره (^٤)، فسكوت أنس عنه لا يدل على نفيه.
ولم يتوضأ رسول الله ﷺ إلا تمضمض واستنشق، ولم يُحفَظ عنه أنه أخلَّ به مرَّةً واحدةً (^٥). وكذلك كان وضوؤه مرتَّبًا متواليًا لم يخل به مرةً واحدةً البتة.
وكان يمسح على رأسه تارةً، وعلى العمامة تارةً (^٦)، وعلى الناصية

(^١) برقم (١٤٧) وابن ماجه (٥٦٤) والحاكم (١/ ١٦٩) والبيهقي (١/ ٦٠). قال البخاري في «التاريخ الكبير» (٦/ ٢٨) بعد أن ساق إسناده: «ولم يصح». وكذلك الحاكم لم يسقه استدراكًا بل تنبيهًا على لفظة غريبة وهي مسحه على بعض رأسه، وقال الذهبي: «لو صح لدل على مسح بعض الرأس». والحديث ضعفه ابن الملقن في «البدر المنير» (١/ ٦٧٦) وابن حجر في «التلخيص» (١/ ١٤٢) والألباني في «ضعيف أبي داود- الأم» (١/ ٤٦ - ٤٨).
(^٢) لم يرد «به» في ص، ك.
(^٣) ك، ع، مب: «من»، ولعله تصحيف. وفي ن: «مسح».
(^٤) يشير إلى ما أخرجه مسلم (٢٧٤/ ٨١ - ٨٣) من حديث المغيرة بن شعبة: تخلف رسول الله ﷺ وتخلفتُ معه، فلما قضى حاجته قال: «أمعك ماء؟»، فأتيته بمطهرة، ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه ... الحديث.
(^٥) في ك بعده زيادة: «البتة».
(^٦) «وعلى العمامة تارة» ساقط من ص لانتقال النظر.

1 / 212