358

La provision du voyage pour la conduite du meilleur des serviteurs

زاد المعاد في هدي خير العباد

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

ومرَّ بسعدٍ وهو يتوضأ، فقال له: «لا تُسْرِفْ في الماء»، فقال: وهل في الماء إسرافٌ؟ قال: «نعم، وإن كنتَ على نهرٍ جارٍ (^١)» (^٢).
وصحَّ عنه أنه توضأ مرَّةً مرَّةً، ومرَّتين مرَّتين، وثلاثًا ثلاثًا؛ وفي بعض الأعضاء مرَّتين وبعضها ثلاثًا.
وكان يتمضمض ويستنشق تارةً بغَرْفة، وتارةً بغَرْفتين، وتارةً بثلاث. وكان يصِل بين المضمضة والاستنشاق، فيأخذ نصفَ الغَرْفة لفمه، ونصفَها لأنفه. ولا يمكن في الغَرفة إلا هذا، وأما الغرفتان والثلاث فيمكن فيهما الفصل والوصل؛ إلا أن هديه ﷺ كان الوصل بينهما، كما في «الصحيحين» (^٣) من حديث عبد الله بن زيد أن رسول الله ﷺ مضمض واستنشق من كفٍّ واحدة،

(^١) «جار» ساقط من ع.
(^٢) أخرجه أحمد (٧٠٦٥) وابن ماجه (٤٢٥) من حديث عبد الله بن عمرو. فيه ابن لهيعة، فيه لين؛ وحيي بن عبد الله، قال البخاري: فيه نظر. وضعف إسناده الحافظ في «التلخيص» (١/ ٣٨٩). ونحوه أخرج ابن أبي شيبة (٧٢٣) بإسناد قوي عن هلال بن يساف قال: «كان يقال: من الوضوء إسراف، ولو كنت على شاطئ نهر». وانظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (من كان يكره الإسراف في الوضوء؛ ١/ ٤٦٧ - ٤٧٢).
(^٣) البخاري (١٩١، ١٩٩) ومسلم (٢٣٥).

1 / 209