355

La provision du voyage pour la conduite du meilleur des serviteurs

زاد المعاد في هدي خير العباد

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

أحدهما: أن المحفوظ أنه توكَّأ على العصا وعلى القوس.
الثاني: أن الدِّين إنما قام بالوحي. وأمَّا السيف فلِمَحْقِ أهل الفساد (^١) والشرك. ومدينة رسول الله ﷺ التي كانت خطبته فيها إنما فتُحت بالقرآن ولم تفتح بالسيف.
وكان إذا عرض له في خطبته عارضٌ اشتغل به، ثم رجع إلى خطبته. وكان يخطب فجاء الحسن والحسين يعثُران في قميصين أحمرين، فقطَع كلامَه، ونزل، فحملهما. ثم عاد إلى المنبر ثم قال: «صدق الله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] رأيتُ هذين يعثُران في قميصيهما، فلم أصبر حتى قطعتُ كلامي، فحملتُهما» (^٢).
وجاء سُلَيك الغطَفاني وهو يخطب، فجلس، فقال له: «يا سُلَيك، قُمْ، فاركع ركعتين، وتجوَّز فيهما». ثم قال وهو على المنبر: «إذا جاء أحدكم يومَ الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين (^٣)، ويتجوَّزْ فيهما» (^٤).

(^١) مب: «العناد»، وكذا كتب بعضهم فوقها في ع. وفي النسخ المطبوعة: «الضلال».
(^٢) أخرجه أحمد في «المسند» (٢٢٩٩٥) و«فضائل الصحابة» (١٣٥٨) وأبو داود (١١٠٩) والترمذي (٣٧٧٤) والنسائي في «المجتبى» (١٤١٣) و«الكبرى» (١٧٤٣) وابن ماجه (٣٦٠٠) من حديث بريدة الأسلمي. حسّنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة (١٨٠١، ١٨٠٢) وابن حبان (٦٠٣٨، ٦٠٣٩)، وصححه على شرط مسلم: الحاكم (٤/ ١٨٩، ١/ ٢٨٧) وابن عبد الهادي في «التنقيح» (٢/ ٥٦٩) والألباني في «صحيح أبي داود - الأم» (٤/ ٢٧٢).
(^٣) العبارة «وتجوَّز فيهما ... ركعتين» ساقطة من ك لانتقال النظر.
(^٤) أخرجه البخاري (٩٣٠) ومسلم (٨٧٥) ــ واللفظ أشبه بلفظه ــ من حديث جابر، والبخاري أبهم المخاطَب.

1 / 206