348

La provision du voyage pour la conduite du meilleur des serviteurs

زاد المعاد في هدي خير العباد

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

وجعل يبكي في صلاته وينفخ ويقول: «ربِّ ألم تعِدْني أن لا تعذِّبَهم وأنا فيهم وهم يستغفرون؟ ونحن نستغفرك» (^١). وبكى لما جلس على قبر إحدى بناته (^٢). وكان يبكي أحيانًا في صلاة الليل.
والبكاء أنواع:
أحدها: بكاء الرحمة والرِّقَّة.
والثاني: بكاء الخوف والخشية.
والثالث: بكاء المحبَّة والشَّوق.
والرابع: بكاء الفرح والسُّرور.
والخامس: بكاء الجزع من ورود المؤلم وعدم احتماله.
والسادس: بكاء الحزن. والفرق بينه وبين بكاء الخوف: أن بكاء الحزن يكون على ما مضى من حصول مكروه أو فوات محبوب، وبكاء الخوف يكون لما يتوقَّع في المستقبل من ذلك. والفرق بين بكاء السرور والفرح وبكاء الحزن: أن دمعة السرور باردة والقلب فرحان، ودمعة الحزن حارَّة

(^١) أخرجه أحمد (٦٤٨٣) والترمذي في «الشمائل» (٣٢٤) والنسائي في «المجتبى» (١٤٨٢، ١٤٩٦) و«الكبرى» (١٨٨٠) وابن خزيمة مطولًا (١٣٩٢) ومختصرًا (٩٠١)، وإسناده حسن.
(^٢) أخرجه البخاري (١٢٨٥) من حديث أنس.

1 / 199