345

La provision du voyage pour la conduite du meilleur des serviteurs

زاد المعاد في هدي خير العباد

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

وقال بعضهم: حتى يُرى بياضُ الجلد (^١).
قال الطحاوي: ولما كان التقصير مسنونًا عند الجميع كان الحلق فيه أفضل قياسًا على الرأس. وقد دعا النبيُّ ﷺ للمحلِّقين ثلاثًا وللمقصِّرين واحدةً، فجعل حلقَ الرأس أفضلَ من تقصيره، فكذلك الشارب (^٢). والله أعلم وأحكم.
فصل
في هديه في كلامه وسكوته وضحكه وبكائه
كان ﷺ أفصح خلق الله، وأعذبهم كلامًا، وأحسنهم (^٣) أداءً، وأحلاهم منطقًا، حتى كان كلامه يأخذ القلوب، ويسبي الأرواح. وشهد له بذلك أعداؤه.
وكان إذا تكلَّم تكلَّم بكلام مفصَّل مبيَّن يعُدُّه العادُّ، ليس بَهذٍّ مسرع لا يُحفَظ، ولا مقطَّع يتخلَّلُه السكتات بين أفراد الكلم، بل هديه فيه أكمل الهدي. قالت عائشة: «ما كان رسول الله ﷺ يسرُد سردَكم هذا، ولكن كان

(^١) أخرجه الطحاوي في «شرح المعاني» (٤/ ٢٣١) بإسناد صحيح عن عاصم بن محمد (بن زيد بن عبد الله بن عمر) عن أبيه عن ابن عمر.
(^٢) انظر كلام الطحاوي بنحو ما ذكره ابن عبد البر في «شرح المعاني» (٤/ ٢٣٠).
(^٣) في النسخ المطبوعة: «وأسرعهم»، وهو غلط، فليست السرعة في الأداء من صفته ﷺ كما جاء فيما بعد.

1 / 196