336

La provision du voyage pour la conduite du meilleur des serviteurs

زاد المعاد في هدي خير العباد

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

«رأيت شعر رسول الله ﷺ عند أنس بن مالك مخضوبًا» (^١).
وقالت طائفة: كان رسول الله ﷺ مما يُكثر الطِّيب قد احمرَّ شعره، فكان يُظَنُّ مخضوبًا ولم يُخضَب. قال أبو رمثة: أتيت النبي ﷺ مع ابن لي فقال: «ابنك (^٢)؟». فقلت: نعم، أشهد به. قال: «لا تجني عليه ولا يجني عليك»، قال: ورأيت الشَّيب أحمر. قال الترمذي (^٣): هذا أحسنُ شيء روي في هذا الباب وأفسَرُه، لأن الروايات الصحيحة أن النبي ﷺ لم يبلغ الشيب.
قال حماد بن سلمة (^٤)، عن سماك بن حرب: قيل لجابر بن سمرة: أكان في رأس رسول الله ﷺ شيب؟ قال: لم يكن في رأسه شَيب، إلا شعراتٍ في مفرِق رأسه، إذا ادَّهَن واراهنَّ الدُّهنُ.

(^١) أخرجه الترمذي في «الشمائل» (٤٨)، وفيه عمرو بن عاصم، ضعيف. وأخرج الحاكم (٢/ ٦٠٧) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل قال: قدم أنس بن مالك المدينة وعمر بن عبد العزيز واليها، فبعث إليه عمر وقال للرسول: سَلْه هل خضب رسول الله ﷺ؟ فإني رأيت شعرًا من شعره قد لُوِّن، فقال أنس: «إن رسول الله ﷺ كان قد مُتِّع بالسواد، ولو عددتُ ما أقبل عليَّ من شيبه في رأسه ولحيته ما كنت أزيدهن على إحدى عشرة شيبة، وإنما هذا الذي لوِّن من الطيب الذي كان يطيِّب شعر رسول الله ﷺ»، إسناده حسن، وصححه الحاكم.
(^٢) زاد بعض مَن قابل ع على نسخة أخرى من الكتاب «هذا» بعد «ابنك» كما في «الشمائل».
(^٣) في «الشمائل» (٤٥)، وأخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (٧١١١، ٧١١٣)، وانتقاه ابن الجارود (٧٧٠). وعند أبي داود (٤٢٠٦، ٤٢٠٨) والنسائي في «الكبرى» (٩٣٠٣): «قد لطخ لحيته بالحناء». وانظر: «المسند» (٧١٠٤، ٧١١٤، ٧١١٥، ٧١١٦)، والحديث صحيح.
(^٤) أخرجه الترمذي في «الشمائل» (٤٤)، وبنحوه أخرج مسلم (٢٣٤٤).

1 / 187