300

La provision du voyage pour la conduite du meilleur des serviteurs

زاد المعاد في هدي خير العباد

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

الدلوَ، وشرب قائمًا. فالصحيح في هذه المسألة: النهيُ عن الشرب قائمًا، وجوازُه لعذرٍ يمنع من القعود. وبهذا تجتمع أحاديث الباب، والله أعلم (^١).
وكان إذا شرب ناول مَن على يمينه، وإن كان مَن على يساره أكبر منه (^٢).
فصل
في هديه في النكاح ﷺ ومعاشرتِه أهلَه
صحَّ عنه من حديث أنس أنه ﷺ قال: «حُبِّب إليَّ من دنياكم: النساء والطيب، وجُعِلت قرَّةُ عيني في الصلاة» (^٣). هذا لفظ الحديث، ومن رواه «حُبِّب إلي من دنياكم ثلاث» فقد وهم (^٤). ولم يقل ﷺ: «ثلاث»، والصلاة ليست من أمور الدنيا التي تضاف إليهم.

(^١) وسيأتي الكلام على المسألة مرة أخرى في المجلد الرابع (ص ٣٢٩).
(^٢) انظر حديث سهل بن سعد في «صحيح البخاري» (٥٦٢٠).
(^٣) أخرجه أحمد (١٢٢٩٤) والنسائي في «المجتبى» (٣٩٣٩، ٣٩٤٠) و«الكبرى» (٨٨٣٦، ٨٨٣٧) والحاكم (٢/ ١٦٠) من طريقين عن ثابت عن أنس، وقد صححه الحاكم، واختاره الضياء (٤/ ٤٢٧، ٥/ ١١٢ - ١١٣). ذكر العقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٥٨٧) أنه روي من غير وجه فيها لين. وروي عن ثابت مرسلًا، رجحه الدارقطني في «العلل» (٢٣٨٥).
(^٤) قال الحافظ في «التلخيص الحبير» (٥/ ٢١٥٥): «وقد اشتهر على الألسنة بزيادة: «ثلاث»، ... ولم نجد لفظ «ثلاث» في شيء من طرقه المسندة»، وزاد في «تخريج الكشاف»: «وزيادته تفسد المعنى». وقال السخاوي في «المقاصد الحسنة» (٣٨٠): «فلم أقف عليها إلا في موضعين من «الإحياء» وفي تفسير آل عمران من «الكشاف»، وما رأيتها في شيء من طرق هذا الحديث بعد مزيد التفتيش ...».

1 / 151