282

La provision du voyage pour la conduite du meilleur des serviteurs

زاد المعاد في هدي خير العباد

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

عن عمرو بن حُريث قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه.
وفي مسلم (^١) أيضًا عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء.
ولم يذكر في حديث جابر: ذؤابةً، فدلَّ على أن الذؤابة لم يكن يرخيها دائمًا بين كتفيه. وقد يقال: إنّ النبي ﷺ دخل مكة وعليه أُهبة القتال، والمِغفَرُ على رأسه (^٢)، فلبِس في كلِّ موطن ما يناسبه (^٣).
وكان شيخنا أبو العباس ابن تيمية قدَّس الله روحه يذكر في سبب الذؤابة شيئًا بديعًا، وهو أن النبي ﷺ إنما اتخذها صبيحة المنام الذي رآه بالمدينة لما رأى ربَّ العزة ﵎، «فقال: يا محمد، فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري. فوضع يده بين كتفيَّ، فعلمتُ ما بين السماء

(^١) برقم (١٣٥٨).
(^٢) كما في حديث أنس الذي أخرجه البخاري (١٨٤٦) ومسلم (١٣٥٧). وللتوفيق بين ذكر المغفر وذكر العمامة انظر: «فتح الباري» (٤/ ٦١ - ٦٢).
(^٣) «القرمانية» لشيخ الإسلام ضمن «جامع المسائل» (٧/ ١٤٧) وهي عمدة المؤلف في هذه الفصول.

1 / 133