260

La provision du voyage pour la conduite du meilleur des serviteurs

زاد المعاد في هدي خير العباد

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

ومنها: كتابه الذي كان عند عمر بن الخطاب في نُصُب الزكوات وغيرها (^١).
فصل
في رسله ﷺ وكتبه إلى الملوك
لما رجع ﷺ من الحديبية كتب إلى ملوك الأرض، وأرسل إليهم رسله. فكتب إلى ملك الروم، فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا أن يكون مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضة، ونقش عليه ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر؛ وختم به الكتب إلى الملوك (^٢). وبعث ستة نفر في يوم واحد في المحرَّم سنة سبع.
فأولهم عمرو بن أمية الضَّمْري، بعثه إلى النجاشي، واسمه أصحَمة بن أبجَر، وتفسير «أصحمة» بالعربية: عطية. فعظَّم كتابَ النبي ﷺ، ثم أسلم (^٣) وشهِد شهادة الحق، وكان من أعلم الناس بالإنجيل. وصلَّى عليه النبيُّ ﷺ يوم مات بالمدينة وهو بالحبشة. هكذا قال جماعة، منهم الواقدي وغيره، وليس كما قال هؤلاء، فإن أصحمة النجاشي الذي صلَّى عليه رسولُ الله ﷺ ليس هو بالذي كتَب إليه. وهذا الثاني لا يُعرَف إسلامه، بخلاف الأول فإنه مات مسلمًا (^٤).

(^١) أخرجه أبو داود (١٥٧٠) والدارقطني (١٩٨٦) والحاكم (١/ ٣٩٣، ٣٩٤) والبيهقي (٤/ ٩٠، ٩١) من حديث عبد الله بن عمر، من طريق عبد الله بن المبارك عن الزهري عن سالم عنه، والحديث صحيح.
(^٢) أخرجه البخاري (٣١٠٦) من حديث أنس، وبنحوه أخرجه مسلم (٢٠٩٢).
(^٣) «ثم أسلم» ساقط من ص.
(^٤) أخرجه البخاري (١٢٤٥) من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 111