102

La Facilité de la Croyance Islamique - Partie des 'Œuvres d'Al Ma'alimi'

يسر العقيدة الإسلامية

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

عدم مَحْض، حتى قال المَعَرِّي (^١):
قالوا: لنا خالقٌ قديمٌ ... قلنا: صدقتم كذا نقول (^٢)
[زعمتموه بلا مكانٍ ... ولا زمانٍ ألا فقولوا
هذا كلامٌ له خَبيءٌ ... معناه: ليست لنا عقولُ]
فأجاب الأولون: بأن هذا وهمٌ اقتضاه اعتماد الإنسان على حِسّه وقياسه عليه، ولم يحس بموجود ليس في مكان، فلذلك يأبى أن يكون موجود إلا في مكان.
فقال الآخرون: ليس هذا بوهم، بل هو حقيقة بينة بنفسها، والقول بأنها وهم سَفْسَطة محضة (^٣).
فقال الأولون: إن الإنسان إذا ألِفَ النظرَ في المعقولات وتمكَّن فيها اتضح له أن ذلك وهم.
قال الآخرون: يُردُّ على هذا بوجوه:
الأول: أننا نجد مَن خاض في المعقولات وهو موافقٌ لنا.
الثاني: أننا قد نظرنا في شيء من معقولكم، فوجدنا عامته شبهات ملفقة ومغالطات متعمقة، وقد اعترف بذلك جماعة من أكابركم، كما تقدم عن إمام الحرمين والرازي والغزالي (^٤).

(^١) في "اللزوميات": (٢/ ١٨٩). وصدر البيت الأول فيه: "قلتم: لنا خالق حكيم".
(^٢) ترك المصنف بعد هذا البيت سطرين للبيتين الآتيين فأكملناهما من المصدر.
(^٣) السفسطة: قياس مركب من الوهميات، الغرض منه تغليط الخصم وإسكاته. انظر "التعريفات": (ص ١١٨)، و"التوقيف على مهمات التعاريف": (ص ٤٠٧).
(^٤) انظر (ص ٣٢ - ٣٦).

5 جـ / 92