74

Les Joyaux et les Perles dans l'explication de l'Élite d'Ibn Hajar

اليواقيت والدرر في شرح نخبة ابن حجر

Enquêteur

المرتضي الزين أحمد

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

1999 AH

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
بيُوت النَّمْل والنحل، فَإِنَّهَا مخلوقة لله على أصُول الْأَشْعَرِيّ، إِذْ لَا يُؤثر غَيره على أَن عدم علم تِلْكَ الْحَيَوَانَات بهَا محَال، بل بِظَاهِر الْكتاب وَالسّنة يدل على علمهَا، قَالَ تَعَالَى (وَأوحى رَبك إِلَى النَّحْل أَن اتخذي من الْجبَال بُيُوتًا) . ونظائره كثير، وَلَيْسَ المُرَاد بِالْعلمِ فِي حَقه تَعَالَى مَا يشبه علم الْمَخْلُوق، فَإِن علمنَا عرض ومحدث وقاصر، ومستفاد من الْغَيْر، وَعلمه تَعَالَى صفة أزلية كَامِلَة ذاتية، يدْرك بهَا كل مَعْلُوم على وَجه الشُّمُول والإحاطة: وَاجِبا، أَو جَائِزا، أَو محالًا كليًا، أَو جزئيًا، يعلم ذَلِك كَمَا هُوَ بِعلم قديم وَاحِد، وَلَا تَتَعَدَّد المعلومات، وَلَا تتجدد بتجددها، أحَاط بِكُل شَيْء علما، فَعلمه مُحِيط بِكُل شَيْء جملَة وتفصيلا، كليًا وجزئيًا، كَيفَ لَا يُعلمهُ وَهُوَ خلقه؟ (أَلا يعلم من خلق) وَقد اشْتهر عَن الْحُكَمَاء / أَنه لَا يعلم الجزئيات المادية بِالْوَجْهِ الجزئي، بل إِنَّمَا يعلمهَا بِوَجْه كلي محتم فِي الْخَارِج وَقد كثر تشنيع الطوائف عَلَيْهِم فِي ذَلِك، وَكَفرُوا من قَالَ بِهِ، حَتَّى أَن

1 / 186