284

L'Orpheline du Temps aux Parures des Gens de l'Époque

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

Enquêteur

د. مفيد محمد قميحة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م

Lieu d'édition

بيروت/لبنان

وَله فِي مثلهَا
من كَانَ جميل رَأْي سيدنَا عدته أَمن من الدَّهْر شدته وَمن فزع إِلَى إحسانه استظهر على زَمَانه وَمن توجه برغبته إِلَيْهِ لم تقدم الْأَيَّام عَلَيْهِ
(وَأَنا الَّذِي علمت من طلب الْغنى ... كَيفَ الطَّرِيق إِلَى الْغنى برجائه)
(فظللت مَخْصُوصًا بِحَمْد عفاته ... وغدوت ممدوحا بشكر عطائه)
(وأفدت قدما معجزات فضائلي ... من نور فطنته ونار ذكائه)
(فَإِذا نطقت نطقت من أَلْفَاظه ... وَإِذا وهبت وهبت من نعمائه) // من الْكَامِل //
ذكر مَا دَار بَينه وَبَين أبي إِسْحَاق الصابي
كَانَ كل مِنْهُمَا يتَمَنَّى لِقَاء صَاحبه ويكاتبه ويراسله فاتفق أَن أَبَا الْفرج قدم مرّة بَغْدَاد وَأَبُو إِسْحَاق معتقل مُنْذُ مُدَّة بعيدَة فَلم يصبر عَنهُ فزاره فِي محبسه ثمَّ انْصَرف عَنهُ وَلم يعاوده فَكتب إِلَيْهِ أَبُو إِسْحَاق
(أَبَا الْفرج اسْلَمْ وابق وانعم وَلَا تزل ... يزيدك صرف الدَّهْر حظا إِذا نقص)
(مضى زمن تستام وَصلي غاليا ... فأرخصته وَالْبيع غال ومرتخص)
(وآنستني فِي محبسي بزيارة ... شفت كمدا من صَاحب لَك قد خلص)
(وَلكنهَا كَانَت كحسوة طَائِر ... فواقا كَمَا يستفرص السَّارِق الفرص)
(وأحسبك استوحشت من ضيق محبسي ... وأوجست خوفًا من تذكرك القفص)
(كَذَا الكرز اللماح ينجو بِنَفسِهِ ... إِذا عاين الأشراك تنصب للقنص)

1 / 309