215

L'Orpheline du Temps aux Parures des Gens de l'Époque

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

Enquêteur

د. مفيد محمد قميحة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م

Lieu d'édition

بيروت/لبنان

وَهِي على براعتها واستقلال أَكثر أبياتها بأنفسها تكَاد تدخل فِي بَاب إساءة الْأَدَب بالأدب وَقد تقدم ذكره
وَمِنْهَا اسْتِعْمَال أَلْفَاظ الْغَزل والنسيب فِي أَوْصَاف الْحَرْب وَالْجد
وَهُوَ أَيْضا مِمَّا لم يسْبق إِلَيْهِ وَتفرد بِهِ وَأظْهر فِيهِ الحذق بِحسن النَّقْل وأعرب عَن جودة التَّصَرُّف والتلعب بالْكلَام كَقَوْلِه
(أَعلَى الممالك مَا يَبْنِي على الأسل ... والطعن عِنْد محبيهن كالقبل) // من الْبَسِيط //
وَقَوله وَهُوَ من فرائده
(شُجَاع كَأَن الْحَرْب عاشقة لَهُ ... إِذا زارها فدته بِالْخَيْلِ وَالرجل) // من الطَّوِيل //
وَكَقَوْلِه
(وَكم رجال بِلَا أَرض لكثرتهم ... تركت جمعهم أَرضًا بِلَا رجل)
(مَا زَالَ طرفك يجْرِي فِي دِمَائِهِمْ ... حَتَّى مَشى بك مشي الشَّارِب الثمل) // من الْبَسِيط //
وَكَقَوْلِه
(والطعن شزر وَالْأَرْض واجفة ... كَأَنَّمَا فِي فؤادها وَهل)
(قد صبغت خدها الدِّمَاء كَمَا ... يصْبغ خد الخريدة الخجل)
(وَالْخَيْل تبْكي جلودها عرقا ... بأدمع مَا تسحها مقل) // من المنسرح //

1 / 239