802

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

أبو هريرة ﵁ إسلامه وصحبته:
قدم أبو هريرة مهاجرًا من اليمن إلى المدينة ليالى فتح خيبر فى المحرم سنة سبع من الهجرة، وكان قد أسلم على يد الطفيل بن عمرو (١) فى اليمن، وشهد هذه الغزوة مع رسول الله ﷺ، ولازمه إلى آخر حياته يخدمه، ويتلقى العلم عنه ﷺ، ويتحدث هو عن ذلك لما سأله مروان بن الحكم قائلًا له: "إن الناس قد قالوا إنك أكثرت على رسول الله ﷺ الحديث، وإنما قدمت قبل وفاة النبى ﷺ بيسير، فقال أبو هريرة: نعم! قدمت ورسول الله ﷺ بخيبر سنة سبع، وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين سنة سنوات، وأقمت معه حتى توفى، أدور معه فى بيوت نسائه وأخدمه، وأنا والله يومئذ مقل (أى فقير)، وأصلى خلفه، وأحج، وأغزو معه، فكنت والله أعلم الناس بحديثه، قد والله سبقنى قوم بصحبته والهجرة إليه من قريش والأنصار، وكانوا يعرفون لزومى له فيسألونى عن حديثه، منهم عمر، وعثمان، وعلى، وطلحة والزبير، فلا والله ما يخفى على كل حديث كان بالمدينة.
قال: فوالله ما زال مروان يقصر عن أبى هريرة، ويتقيه بعد ذلك، ويخافه، ويخاف جوابه (٢)

(١) الطفيل بن عمرو: صحابى جليل له ترجمة فى: الإصابة ٢/٢٢٥ رقم ٤٢٥٤، وتاريخ الصحابة ص١٤٥ رقم ٧٠٥، والاستيعاب ٢/٧٥٧ رقم ١٢٧٤، واسد الغابة ٣/٧٧ رقم ٢٦١٣.
(٢) البداية والنهاية ٨/١١١، ١١٢، وانظر: الاستيعاب لابن عبد البر ٤/١٧٧١ رقم ٣٢٠٨.

1 / 802