796

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

فعن ابن مسعود ﵁ قال: "من كان مستنًا فليستن (١) بأصحاب محمد ﷺ فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، وأقومها هديًا، وأحسنها حالًا، قومًا اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم فى آثارهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم" (٢) .
... وقال عمر بن عبد العزيز: "سن رسول الله ﷺ، وولاة الأمر بعده سننًا، الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، من عمل بها مهتدٍ، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم، وساءت مصيرًا.
... وفى رواية بعد قوله -وقوة على دين الله - ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها، ولا النظر فى رأى خالفها، من اهتدى بها مهتد ... الحديث" (٣) . فقال مالك فأعجبنى عزم عمر على ذلك" (٤) والآثار فى هذا المعنى يكثر إيرادها، وقد استوعب كثيرًا منها الإمام ابن قيم الجوزية فى كتابه أعلام الموقعين عن رب العالمين (٥) .

(١) ذهب الأستاذ عبد الفتاح أبو غدة إلى أن هذا هو الأصح فى بداية الأثر، وأن ابن قيم الجوزية، وابن عبد البر، تأولاه (من كان متأسيًا) انظر: لمحات من تاريخ السنة وعلوم الحديث ص ٣٨.
(٢) أخرجه البغوى فى شرح السنة كتاب الإيمان، باب رد البدع والأهواء ١/٢١٤، وأخرجه ابن عبد البر فى جامع بيان العلم ٢/٩٧، وذكره ابن قيم الجوزية فى أعلام الموقعين ٤/١٣٩.
(٣) سبق تخريجه ص٣٩.
(٤) الموافقات ٤/٤٥٢ - ٤٥٥، وانظر: الاعتصام ٢/٥١٩.
(٥) أعلام الموقعين ٤/١١٨ - ١٥٦، وانظر: الرسالة للشافعى ص ٥٩٦ فقرات رقم ١٦٨٢، ١٨٠٥ – ١٨١١.

1 / 796