783

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

وهو كما جاء فى الصحيحين فى قصة الإفك لما قال ﷺ وهوعلى المنبر: "يا معشر المسلمين من يعذرنى من رجل قد بلغ أذاه فى أهل بيتى فوالله ما علمت على أهلى إلا خيرًا. ولقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرًا. وما كان يدخل على أهلى إلا معى" فقام سعد بن معاذ الأنصارى فقال: أنا أعذرك منه يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه. وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك قالت عائشة - رضى الله عنها - فقام سعد بن عبادة (١)، وهو سيد الخزرج، وكان رجلًا صالحًا. ولكن احتملته الحمية فقال لسعد بن معاذ: كذبت لعمر الله! لا تقتله، ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير (٢)، وهو ابن عم سعد بن معاذ، فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله! لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين ..." (٣) .
فكما هو واضح من قصة الحديث أن قول أسيد بن حضير لسعد بن عبادة "فإنك منافق" وقع منه على جهة المبالغة، فى زجره عن القول الذى قاله حمية للخزرج، ومجادلته عن ابن أُبى، وغيره.

(١) سعد بن عبادة صحابى جليل له ترجمة فى: الإصابة ٢/٣٠ رقم ٣١٧٣، والاستيعاب ٢/٥٩٤ رقم ٩٤٤، وأسد الغابة ٢/٤٤١ رقم ٢٠١٢، ومشاهير علماء الأمصار ١٥ رقم ٢٠.
(٢) أسٍيد بن حضير صحابى جليل له ترجمة فى: الإصابة ١/٤٩ رقم ١٨٥، وتاريخ الصحابة ص٣٠ رقم ٢٥، ومشاهير علماء الأمصار ص٢٠ رقم ٣٦، والاستيعاب ١/٩٢ رقم ٥٤، واسد الغابة ١/٢٤٠ رقم ١٧٠.
(٣) جزء من حديث طويل أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب التفسير، باب "لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا ... إلى قوله هم الكاذبون" ٨/٣٠٦-٣٠٨= =رقم ٤٧٥٠ ومسلم (بشرح النووى) كتاب التوبة، باب فى حديث الإفك وقبول توبة القاذف ٩/١١٥، ١١٨ رقم ٢٧٧٠.

1 / 783