فعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: بينما النبى ﷺ يخطب يوم الجمعة قائمًا إذ قدمت عير المدينة، فابتدرها (١) أصحاب رسول الله ﷺ حتى لم يبق منهم إلا اثنى عشر رجلًا فيهم أبو بكر وعمر ونزلت الآية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (٢)،
ولذا لم يشفع عليهم، ولم يوعدهم ﷾ بعذاب ولم يعاتب الرسول ﷺ أيضًا" (٣) .
ورد آخر على هذه القصة وهو: أنه ورد فى بعض الأخبار أنها وقعت لما كان النبى ﷺ يقدم الصلاة على الخطبة يوم الجمعة، وانفضاضهم وقع فى الخطبة، وليس فى الصلاة كما هو الظاهر من بعض الروايات، والتى ركز عليها بعض الرافضة، كمحمود أبو رية (٤)، ومروان خليفات (٥)، وغيرهم.
... ويدل على أن الانفضاض كان فى الخطبة ما جاء فى رواية مسلم السابقة: بينما النبى ﷺ يخطب يوم الجمعة قائمًا.
(١) ابتدرها: أى أسرعوا إليها. لسان العرب ٤/٤٨.
(٢) الآية ١١ من سورة الجمعة، والحديث أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب التفسير، باب تفسير "وإذا رأوا تجارة أو لهوًا ٨/٥١١ رقم ٤٨٩٩، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الجمعة،=
=باب فى قوله تعالى: "وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا" ٣/٤١٥ رقم٨٦٣ واللفظ له.