767

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

.. وقال الإمام الغزالى: "والذى عليه سلف الأمة، وجماهير الخلق، أن عدالتهم معلومة بتعديل الله ﷿ إياهم وثنائه عليهم فى كتابه، فهو معتقدنا فيهم، إلا أن يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به، وذلك مما لا يثبت فلا حاجة لهم إلى التعديل – ثم ذكر بعض ما دل على عدالتهم من كتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ ثم قال: فأى تعديل أصح من تعديل علام الغيوب –سبحانه- وتعديل رسوله ﷺ كيف ولو لم يرد الثناء لكان فيما اشتهر وتواتر من حالهم فى الهجرة، والجهاد، وبذل المهج، والأموال، وقتل الآباء والأهل، فى موالاة رسول الله ﷺ، ونصرته، كفاية فى القطع بعدالتهم" (١) .
... فهذه النقول المباركة للإجماع من هؤلاء الأئمة وغيرها كثير. كلها فيها بيان واضح، ودليل قاطع على أن ثبوت عدالة الصحابة عمومًا بلا استثناء، أمر مفروغ منه، ومسلم به.
فلا يبقى لأحد شك، ولا ارتياب بعد تعديل الله ﷿ ورسوله ﷺ وإجماع الأمة على ذلك (٢) .
... "وإذا تقرر لك عدالة جميع من ثبتت له الصحبة، علمت أنه إذا قال الراوى عن رجل من الصحابة، ولم يسمه كان ذلك حجة، ولا يضر الجهالة، لثبوت عدالتهم على العموم" (٣) .

(١) المستصفى ١/١٦٤، وانظر: الإحكام للآمدى ٢/٨١، ٨٢، والبحر المحيط للزركشى ٤/٢٩٩
(٢) انظر: المكانة العلمية لعبد الرزاق الصنعانى فى الحديث النبوى لفضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل الدفتار ١/٢٩١ مبحث (لا يستثنى فى ثبوت العدالة أحد من الصحابة)، وانظر: توضيح الأفكار ٢/٤٧٠، ٤٧١، وعقيدة أهل السنة والجماعة فى الصحابة للدكتور ناصر الشيخ ٢/٨١٤.
(٣) إرشاد الفحول للشوكانى ١/٢٧٨، وانظر: فتح المغيث للسخاوى ٣/٩٧.

1 / 767