وسوف نتناول هنا بمشيئة الله تعالى نماذج من الطعون والشبهات التى طعنوا بها فى عدالة الصحابة، واتخذها أهل الزيغ والإلحاد قديمًا وحديثًا، وسيلة للتشكيك فى حجية السنة، ومكانتها التشريعية.
على أن نفرد أيضًا ترجمة لراوية الإسلام الأول أبو هريرة ﵁ لنتعرف على مكانته فى الإسلام، وإلى أى مدى انحط أعداء الإسلام بالطعن فيه وصولًا للطعن فى السنة المطهرة هذا بعد أن نُعرف بالصحابة والعدالة لغة واصطلاحًا، ونثبت عدالتهم من كتاب الله ﷿ وسنة نبيه ﷺ، وإجماع الأمة على ذلك. فإلى بيان ذلك.
المطلب الأول: التعريف بالصحابة لغة واصطلاحًا
... الصحابة فى اللغة: يقال استصحبه أى دعاه إلى الصحبة ولازمه، وكل شئ لازم شيئًا فقد استصحبه (١) .
... وقال أبو بكر الباقلانى: "لا خلاف بين أهل اللغة فى أن القول "صحابى" مشتق من الصحبة، وأنه ليس بمشتق من قدر منها مخصوص، بل هو جار على كل من صحب غيره قليلًا كان أو كثيرًا ... يقال صحبت فلانًا حولًا، ودهرًا، وسنة، وشهرًا، ويومًا، وساعة، فيوقع اسم المصاحبة بقليل ما يقع منها وكثيرة.
وذلك يوجب فى حكم اللغة: إجراء هذا على من صحب النبىصلى الله عليه وسلمولو ساعة من نهار (٢)
(١) لسان العرب ١/٥١٩، والقاموس المحيط ١/٩١، والصحاح للجوهرى ١/١٦٢، ومختار الصحاح ص ٣٥٦.
(٢) انظر: الكفاية ص ١٠٠، واسد الغابة ١/١١٩، ١٢٠.
1 / 750
الفصل الرابع:أهداف أعداء الإسلام قديما وحديثا
الفصل الأول:شبهات حول حجية السنة النبوية الشريفة
الفصل التاسع: ثمرات ونتائج الحديث الصحيح
الفصل العاشر: "مضار رد الأحاديث النبوية الصحيحة"
Writings of Islam's Enemies and Their Discussion | Usul