748

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

.. وصدق شمس الأئمة السرخسى: "الشريعة إنما بلغتنا بنقلهم فمن طعن فيهم فهو ملحد منابذ للإسلام دواؤه السيف إن لم يتب" (١) .

(١) أصول السرخسى ٢/١٣٢. وتكفير ساب الصحابة ذهب إليه فريق من أهل العلم من الحنفية والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والظاهرية. انظر الشرح والإبانة لابن بطة ص١٦٢، والنهى عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب ص ٢٣، وفتاوى السبكى ٢/٥٨٠، والصارم المسلول على شاتم الرسول ص ٥٧٠، والإحكام فى أصول الأحكام لابن حزم ١/١٤٩، وأصول السرخسى ٢/١٣٢ وما بعدها. وذهب فريق آخر من أهل العلم إلى أن ساب الصحابة لا يكفر بسبهم، بل يفسق ويضلل، ولا يعاقب بالقتل، بل يكتفى بتأديبه، وتعزيره تعزيرًا شديدًا حتى يرجع. وإن لم يرجع تكرر عليه العقوبة حتى يظهر التوبة. انظر: الشفا للقاضى عياض ٢/٥٤ وما بعدها. نقل من ذهب إلى هذا القول من أهل العلم. وإذا كان لكل فريق أدلته على ما ذهب إليه. فالقول الذى تطمئن إليه النفس ويرتاح إليه القلب أن من أبغضهم جميعًا أو أكثرهم أو سبهم سبًا يقدح فى دينهم، وعدالتهم، فإنه يكفر بهذا، لأن هذا يؤدى إلى إبطال الشريعة بكاملها لأنهم هم الناقلون لها، "أما من سب أحدًا من الصحابة فهو فاسق، ومبتدع بالإجماع، إلا إذا اعتقد إنه مباح أو يترتب عليه ثواب كما عليه بعض الشيعة أو اعتقد كفر الصحابة فإنه كافر بالإجماع" كذا قال الملا على القارئ انظر: مجموعة رسائل ابن عابدين كتاب تنبيه الولاة والحكام ١/٣٦٧. وقال القاضى عياض ﵀: "وكذلك نقطع بتكفير كل قائل قولًا يتوصل به إلى تضليل الأمة، وتكفير جميع الأمة بعد النبى ﷺ إذ لم تقدم عليًا، وكفرت عليًا إذ لم يتقدم، ويطلب حقه فى التقديم، فهؤلاء قد كفروا ... لأنهم أبطلوا الشريعة بأسرها" الشفاء ٢/٢٨٦، ومزيد من حكم ساب الصحابة وعقوبته انظر: عقيدة أهل السنة والجماعة فى الصحابة للدكتور ناصر على الشيخ٢/٨٥٦-٨٧٠.

1 / 748