746

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

وقديمًا صرح بذلك أحد الزنادقة فيما رواه الخطيب البغدادى فى تاريخه عن أبى داود السجستانى قال: "لماء جاء الرشيد بشاكر - رأس الزنادقة ليضرب عنقه- قال: أخبرنى، لم تعلِّمون المتعلم منكم أول ما تعلمونه الرفض - أى الطعن فى الصحابة-؟ قال: إنا نريد الطعن على الناقلة، فإذا بطلت الناقلة أوشك أن نبطل المنقول" (١) .
... وبذلك صرح ذيل (شاكر) محمود أبو ريه فى كتابه أضواء على السنة قائلًا: "إن عدالة الصحابة تستلزم ولا ريب الثقة بما يروون، وما رووه قد حملته كتب الحديث بما فيه من غثاء، وهذا الغثاء هو مبعث الضرر وأصل الداء" (٢) .
ثانيًا: حكم أئمة المسلمين فيمن ينتقص صحابة رسول الله ﷺ:
... وما أصدق قول الإمام الحافظ أبى زُرْعة الرازى (٣) ﵀: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ، فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول ﷺ عندنا حق، والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن، والسنن، أصحاب رسول الله ﷺ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة" (٤) .

(١) انظر: تاريخ بغداد ٤/٣٠٨.
(٢) أضواء على السنة ص ٣٤٠.
(٣) أبو زُرْعة الرازى هو: عُبَيدُ الله بِنُ عبد الكريم بن يزيد القرشى المخزومى، أحد الأئمة الأعلام، وحفاظ الإسلام، وفضائله أكثر من أن تعد، مات سنة ٢٦٤هـ. له ترجمة فى تذكرة الحفاظ= =٢/٥٥٧ رقم ٥٧٩، وطبقات الحفاظ للسيوطى ٢٥٣ رقم ٥٦١، والعبر ١/٣٧٩ رقم ٢٦٤، وخلاصة تهذيب الكمال للخزرجى ص ٢١٣، والإرشاد للخليلى ص ٢٢٦، وطبقات المفسرين للداودى ١/٣٧٥ رقم ٣٢١، وأبو زرعة الرازى وجهوده فى السنة النبوية للدكتور سعدى الهاشمى ١/٤٥-٢٤٢.
(٤) رواه الخطيب فى الكفاية ص ٩٧، والحافظ ابن حجر فى الإصابة ١/١٠.

1 / 746