723

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

ومما هو جدير بالذكر أن أبا حنيفة النعمان –﵀ قال بخبر فاطمة (١) .
وكذلك الحال فى خبر تعذيب الميت ببعض بكاء أهله عليه، الحق مع الخبر، ولا مخالفة فيه لكتاب الله ﷿، كما هو واضح من ترجمة الإمام البخارى لباب الحديث (يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إن كان النوح من سنته) (٢) .
... أما ما قاله على بن أبى طالب ﵁ ردًا على خبر معقل بن سنان ﵁؛ فقد سبق من قول الشوكانى وغيره أن هذا لم يصح عنه، ولو سلمت صحته فلم ينفرد به معقل، والجمهور مع الخبر فهو أيضًا صحيح موافق لكتاب الله ﷿ (٣) .
... ومع أن الجمهور مع الأخبار التى توقف فيها بعض الصحابة لتعارضها الظاهرى مع القرآن الكريم فقد حملوا هذا التوقف من الصحابة على التثبت والإحتياط، ولم يكن ذلك منهم مسلكًا مطردًا بدليل ما سبق ذكره من حالهم فى احتجاجهم بخبر الواحد والعمل به.
ومما هو جدير بالذكر أن من اشترطوا هذا الشرط من الأحناف، خالفوه، وقبلوا أخبارًا بأسانيد ضعيفة مع مخالفتها للقرآن الكريم، وقد أكثر من تفصيل ذلك ابن قيم الجوزية (٤) .

(١) المنهاج شرح مسلم للنووى ٥/٣٥٩، وانظر: نيل الأوطار ٦/٣٠٣، وسبل السلام ٣/١١٢٦
(٢) انظر: صحيح البخارى (بشرح فتح البارى) ٣/١٨١، وانظر: نيل الأوطار ٤/١٠٢، ١٠٦، والإجابة لايراد ما استدركته عائشة على الصحابة للإمام الزركشى ص١٠٢، ١٠٣.
(٣) انظر: نيل الأوطار٦/١٧٣،وسبل السلام٣/١٠٤٥،وأحكام القرآن لابن العربى ١/٢١٩،والجامع لأحكام القرآن للقرطبى٣/١٩٧،ومنهج نقد المتن عند علماء الحديث النبوى للدكتور الأدلبى ص١٣٥
(٤) أعلام الموقعين ٢/٢٨٨ وما بعدها.

1 / 723