705

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

المبحث الرابع شروط حجية خبر الواحد ووجوب العمل به عند المحدثين والرد على شروط المعتزلة ومن قال بقولهم قديمًا وحديثًا
شروط حجية خبر الواحد عند المحدثين:
... اتفق أهل الحديث أجمع على: أنه يشترط لصحة الحديث، وحجيته، ووجوب العمل به خمسة شروط: (١) اتصال السند (٢) عدالة الراوى (٣) ضبط الراوى (٤) عدم الشذوذ (٥) عدم العلة.
... يقول ابن الصلاح: "أما الحديث الصحيح فهو الحديث المسند الذى يتصل اسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذًا ولا معللًا" (١) أهـ.
والشرطان الآخران (عدم الشذوذ، وعدم العلة) من الشروط المعتبرة فى صحة المتن عند المحدثين، ولم يصرح بهما أئمة الفقه والأصول، لأن أكثر العلل التى يعلل بها المحدثون لا تجرى على أصول الفقهاء، فنراهم يأخذون بالحديث. وإن كان فيه بعض كلام للمحدثين بناء على أصولهم التى أصلوها وقواعدهم التى ارتضوها (٢) .

(١) علوم الحديث لابن الصلاح ص١٥، ١٦.
(٢) والتى منها أن الفقيه قد يعلم صحة الحديث إذا لم يكن فى سنده كذاب بموافقة آية من كتاب الله أو بعض أصول الشريعة فيحمله ذلك على قبوله والعمل به- كما يذهبون إلى صحة الحديث إذا تلقاه الناس بالقبول، وإن لم يكن له إسناد صحيح، كما قال ابن عبد البر فى حديث البحر (هو الطهور ماؤه الحل ميتتة) انظر: تدريب الراوى١/٦٧، ٦٨، والأجوبة الفاضلة ٢٢٨- ٢٣٧، وانظر: ما قيل فى حديث البحر من علل والجواب عنها فى نيل الأوطار ١/١٤، وانظر: اختلافات المحدثين والفقهاء فى الحكم على الحديث للدكتور عبد الله شعبان على ص ٢١٨-٢٢١.

1 / 705