686

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

.. أقوى ما شغب به من أنكر قبول خبر الواحد أن نزغ بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (١) وقالوا العمل بخبر الواحد اقتفاء لما ليس لنا به علم، وشهادة وقول بما لا نعلم. لأن العمل به موقوف على الظن قال تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ (٢) .
... وقالوا قد ذم الله من اتبع الظن، وبين أنه لا غناء له فى الحق. فكان على عمومه (٣)
وبهذه الآيات وما فى معناها استدل أهل الزيغ والبدع قديمًا (٤)، وتابعهم حديثًا أهل الزيغ والإلحاد ممن أنكروا حجية السنة كلها، واتخذوا الطعن فى خبر الواحد، وسيلة من وسائلهم؛ للتشكيك فى حجية السنة النبوية المطهرة (٥) .
ومما استدل به المعتزلة فى رد خبر الواحد من الأحاديث والآثار:

(١) الآية ٣٦ من سورة الإسراء.
(٢) الآية ٢٨ من سورة النجم.
(٣) المعتمد فى أصول الفقه ٢/١٢٤، وانظر: المحصول للرازى ٢/١٨٦، ١٩٢، ٢٠٥، والإحكام للآمدى ٢/٣٥، وأصول السرخسى ١/٣٢١.
(٤) حكاه عنهم أهل الأصول السابق ذكرهم فى الأماكن السابقة، وحكاه الإمام الشاطبى قائلًا: "وربما احتج طائفة من نابتة المبتدعة على رد الأحاديث بأنها إنما تفيد الظن، انظر: الاعتصام١/١٨٩.
(٥) انظر: مجلة المنار المجلد ٩/٩١٢ - ٩١٣ مقال "الإسلام هو القرآن وحده" للدكتور توفيق صدقى، وقرآن أم حديث ص ٣٢، ٥٥، والقرآن والحديث والإسلام ص ٧ كلاهما لرشاد= =خليفة، وحد الردة ص٩٢، وعذاب القبر ص ١٠، ١٦، ١٧، والصلاة فى القرآن ص ٤٣ ثلاثهم لأحمد صبحى منصور، والأصلان العظيمان ص ٢٩٧، ٣٠٩، والسنة ودورها فى الفقه الجديد ص ١١١ كلاهما لجمال البنا، ونقد الحديث فى علم الرواية والدراية للدكتور حسين الحاج حسين ١/٥٢٢، والسلطة فى الإسلام لعبد الجواد ياسين ص ٢٨٥، وغيرهم ممن سبق ذكرهم فيمن أنكروا حجية السنة كلها.

1 / 686