679

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

.. وقل ابن حزم: "القسم الثانى من الأخبار ما نقله الواحد عن الواحد، فهذا إذا اتصل برواية العدول إلى رسول الله ﷺ وجب العمل به، ووجب العلم بصحته أيضًا (١) .
... وقال أبو الحسين محمد بن على الطيب المعتزلى: "ذهب جل القائلين بأخبار الآحاد إلى قبول الخبر، وإن رواه واحد" (٢) .
... وقال الإمام النووى: "الذى عليه جماهير المسلمين، من الصحابة والتابعين، فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء، وأصحاب الأصول: أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع، يلزم العمل بها، ويفيد الظن، ولا يفيد العلم، وأن وجوب العمل به، عرفناه بالشرع لا بالعقل" (٣) .
... وقال الإمام ابن دحية (٤): "وعلى قبول خبر الواحد الصحابة والتابعون وفقهاء المسلمين، وجماعة أهل السنة يؤمنون بخبر الواحد، ويدينون به فى الاعتقادات" (٥) أ. هـ.

(١) الإحكام لابن حزم ١/١٠٦، ١٣٥.
(٢) المعتمد فى أصول الفقه ٢/١٣٨.
(٣) انظر: المنهاج شرح مسلم، المقدمة، باب صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن ١/١٧٠.
(٤) ابن دحية: هو أبو الخطاب، عمر بن الحسن أبو الخطاب بن دحية الأندلسى المحدث، يلقب بذى النسبين، نسبة إلى دحية الكلى صاحب رسول الله ﷺ، وإلى الحسين بن على ﵁. كان بصيرًا بالحديث معتنيًا به معروفًا بالضبط، له حظ وافر من اللغة. من مصنفاته: الابتهاج فى أحاديث المعراج، والعلم المشهور فى فضائل الأيام والشهور. وغير ذلك مات سنة ٦٣٣هـ. له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ ٤/١٤٢٠ رقم ١١٣٦، وطبقات الحفاظ للسيوطىص ٥٠١ رقم ١١٠٢، ولسان الميزان ٥/١٦٣، رقم ٦٠٨٦، ووفيات الأعيان ٣/٤٤٨ رقم ٤٩٧، وطبقات علماء الحديث لابن عبد الهادى ٤/٢٠٢ رقم ١١٥.
(٥) انظر: الابتهاج فى أحاديث المعراج ص ٧٨.

1 / 679