669

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

.. وعلى هذا التقسيم الجمهور من المحدثين والفقهاء والأصوليين، إلا الحنفية فقد جعلوا المشهور قسيمًا للآحاد (١) وليس قسمًا منه كما يرى الجمهور.
... وعليه فالسنة عند الأحناف من حيث السند تنقسم إلى ثلاثة أقسام: (١) متواتر (٢) مشهور (٢) (٣) آحاد (٣) .
... والمشهور عند الأحناف يفيد علم الطمأنينة لا علم اليقين (٤)، وهذه المرتبة دون المتواتر (٥)، وفوق الآحاد.
وهو عندهم فى درجة المتواتر من حيث صلاحيته لبيان القرآن الكريم بكل أنواع البيان السابقة، بما فى ذلك الزيادة على القرآن فهى مقبولة عندهم بالاتفاق، ولكن الأحناف يعتبرون الزيادة نسخًا للنص القرآنى (٦) وهم لا يرفعون الآحاد إلى هذه الدرجة فى علاقته بالقرآن الكريم.

(١) انظر: مقارنة بين المشهور الحنفى، وخبر الآحاد عند الجمهور فى كتاب "هذا عهد نبينا ﷺ إلينا خبر الآحاد" للأستاذ مصطفى محمد سلامة ص ٢٥ - ٣٣.
(٢) انظر: فى التعريف به والأمثلة له عند الأحناف، فى المصدر السابق ص٢٥ - ٣٣، ٣٥.
(٣) انظر: مقارنة بينة عند الأحناف، وعند الجمهور فى المصدر نفسه ص ٤٨.
(٤) انظر: هذا عهد نبينا ﷺ إلينا خبر الآحاد ص٢٩ وقال الأستاذ مصطفى محمد سلامة وهذا قول عامة الحنفية، ولهذا قالوا إن جاحده فقط يضلل (المصدر السابق ص٣٣،٤٠)، وانظر: أصول السرخسى ١/٢٩٣، أما الجصاص فىجماعة من الحنفية فقالوا، إنه يفيد العلم اليقينى وجاحده كافر، المصدر السابق ص٣٢،٤٠.ورغم إجماع الحنفية علىحجية المشهور، إلا أن عيسىبن أبان، أبى إلا أن يشذ، فقال، هو حجة بشرط عدم مخالفته للقياس.انظر هذا عهد نبينا ﷺ إلينا ص٣٢.
(٥) انظر: الفرق بين المتواتر، والمشهور عند الأحناف، فى هذا عهد نبينا ﷺ إلينا ص ٣٤.
(٦) انظر: أصول السرخسى ٢/٨٢، والمعتمد فى أصول الفقه ٢/٤٢٦، والإحكام فى أصول الأحكام للآمدى ٣/١٥٥.

1 / 669