659

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

الفصل الثانى: وسيلتهم فى التشكيك فى حجية خبر الآحاد
وتحته تمهيد وأربعة مباحث:
المبحث الأول: التعريف بالمتواتر، وبيان كثرة وجوده ودرجة ما يفيده من العلم، وحكم العمل به، وحكم جاحده.
المبحث الثانى: التعريف بالآحاد، وبيان درجة ما يفيده من العلم، وحجيته، ووجوب العمل به.
المبحث الثالث: منكروا حجية خبر الواحد قديمًا وحديثًا استعراض شبههم والرد عليها.
المبحث الرابع: شروط حجية خبر الواحد، ووجوب العمل به عند المحدثين والرد على شروط المعتزلة ومن قال بقولهم قديمًا وحديثًا.
تمهيد
... إذا كان الذين ينكرون حجية السنة عامة، قلة قليلة خالفت المسلمين أجمع، وأنكرت ما هو معلوم من الدين بالضرورة - فإن خطورتهم من أجل هذا لم تكن كبيرة، ولم تكن مثل خطورة من أنكروا أخبار الآحاد، فهم أكثر منهم عددًا، ولهم شبههم، التى اتخذوها وسيلة للطعن فى حجية السنة عامة، وشبههم فى هذه الوسيلة من الممكن أن تنطلى على كثير من الناس لو تركت وشأنها. وقبل أن نتعرض لتفنيد شبهاتهم. نذكر أولًا ما اصطلح عليه جمهور العلماء من تقسيم السنة من حيث السند، وعدد الرواة فى كل طبقة إلى متواتر (١)، وآحاد (٢) معرفين بكل قسم لغة، واصطلاحًا، ودرجة ما يفيده من العلم، وحجيته، ووجوب العمل به.
فإلى بيان ذلك فى المباحث التالية:
المبحث الأول التعريف بالمتواتر وبيان كثرة وجوده، ودرجة ما يفيده
من العلم، وحكم العمل به، وحكم جاحده
أولًا: التعريف بالمتواتر لغة واصطلاحًا:
المتواتر لغة: مجئ الواحد إثر الواحد بفترة بينهما، وذلك مثل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ (٣) . أى متتابعين رسولًا بعد رسول بينهما فترة.

(١) يطلق عليه الإمام الشافعى (علم العامة) أو (علم الإحاطة) انظر: الرسالة ص ٤٧٨ فقرة رقم ١٣٢٩
(٢) يسميه الشافعى (علم الخاصة) انظر: الرسالة ص ٤٧٨ فقرة رقم ١٣٣٠.
(٣) الآية ٤٤ من سورة المؤمنون.

1 / 659