657

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

يقول الأستاذ محمد أسد: "لقد كانت السنة مفتاحًا لفهم النهضة الإسلامية منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنًا، فلماذا لا تكون مفتاحًا لفهم انحلالنا الحاضر؟ إن العمل بسنة رسول الله ﷺ هو عمل على حفظ كيان الإسلام وعلى تقدمه، وإن ترك السنة هو انحلال الإسلام (١)، وهذا ما يخطط له أعداء الإسلام سواء الظاهرون العداوة له المتظاهرون عليه أو اللابسون عباءته بهتانًا وزورًا! أ. هـ.
حكم منكر السنة النبوية
... يقول الإمام محمد بن الحسين الآجرى (٢) فى كتابه الشريعة: "جميع فرائض الله ﷿ التى فرضها الله جل وعلا فى كتابه، لا يعلم الحكم فيها، إلا بسنن رسول الله ﷺ هذا قول علماء المسلمين، من قال غير هذا خرج عن ملة الإسلام، ودخل فى ملة الملحدين" (٣) .
... وقال الإمام ابن حزم: "ولو أن امرءًا قال: لا نأخذ إلا ما وجدنا فى القرآن لكان كافرًا بإجماع الأمة، ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل، وأخرى عند الفجر؛ لأن ذلك هو: أقل ما يقع عليه اسم صلاة، ولا حد للأكثر فى ذلك. وقائل هذا أو نحوه كافر مشرك، حلال الدم والمال، وإنما ذهب إلى هذا بعض غالية الرافضة ممن قد اجتمعت الأمة على كفرهم (٤) .

(١) الإسلام على مفترق الطرق للأستاذ محمد أسد ص ٨٧.
(٢) الآجرى هو: الإمام، الحافظ، المحدث، القدوة، أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادى، صاحب "الشريعة - فى السنة -" و"الأربعين" كان عالمًا عاملًا صاحب سنة دينًا ثقة. مات سنة ٣٦٠هـ. له ترجمة فى: طبقات الحفاظ للسيوطى ص ٣٧٩ رقم ٨٥٦، وتذكرة الحفاظ ٣/٩٣٦ رقم ٨٨٨، والبداية والنهاية لابن كثير ١١/٢٨٨، والعبر ٢/٣١٨، ووفيات الأعيان ١/٤٨٨، والفهرست ص ٣٦٠.
(٣) الشريعة ص ٥٠.
(٤) الإحكام فى أصول الأحكام ٢/٢١٤ بتصرف يسير.

1 / 657