651

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

.. وانظر كيف أخذ بهذا الحكم الزائد، ولم يأخذ به من استشهد بكلامه موهمًا أنه لا يأخذ به، فأساء فى فهم كلام الإمام، وأساء فى النقل عنه كما مر.
... وعن الأحكام الزائد فى السنة المطهرة، مثل تحريم الحمر الأهلية، وكل ذى ناب من السباع، وكل ذى مخلب من الطير.
قال عن الأحكام السابقة: "إن الله تعالى أحل الطيبات وحرم الخبائث، وبقى بين هذين الأصليين أشياء يمكن لحاقها بأحدهما، فبين (١) ﵊، فى ذلك ما اتضح به الأمر، فنهى عن أكل كل ذى ناب من السباع، وكل ذى مخلب من الطير، ونهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية، وقال إنها رجس (٢): وسئل ابن عمر عن القنفد فتلا قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ (٣) فقال له شيخ عنده سمعت أبا هريرة: يقول ذكر عند النبى ﷺ: فقال:"خبيثة من الخبائث" فقال ابن عمر: إن كان قال رسول الله ﷺ هذا فهو كما قال مَا لَمْ نَدْرِ" (٤) .

(١) انظر: كيف آمن بهذا الحكم الزائد بيانًا وأنكره المبتدعة. أمثال جمال البنا فى السنة ودورها فى الفقه الجديد ص ٢٥٤، وأحمد حجازى السقا فى دفع الشبهات عن الشيخ الغزالى ص ٧، ٦١، ١٩٨، وحقيقية السنة النبوية ص ٩، ونيازى عز الدين فى دين السلطان ص ٩٠٥ وما بعدها.
(٢) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب المغازى، باب غزوة خيبر ٧/٥٣٤ رقم ٤١٩٨ من حديث أنس بن مالك ﵁.
(٣) الآية ١٤٥ من سورة الأنعام.
(٤) أخرجه أبو داود فى سننه كتاب الأطعمة، باب فى أكل حشرات الأرض ٣/٣٥٤ رقم ٣٧٩٩، وانظر: الموافقات ٤/٤١٤ - ٤١٥، ونيل الأوطار ٨/١١٧، وسبل السلام ٤/١٣٩٣.

1 / 651