643

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

.. وهذه الفتوى تمسح بها دعاة الفتنة وأدعياء العلم، وهم يشككون فى حجية السنة المطهرة، مثل أحمد صبحى منصور استشهد بها فى كتابيه "حد الردة" (١)، "ولماذا القرآن" (٢) وسعيد العشماوى فى كتابيه "الربا والفائدة فى الإسلام" (٣)، "وحقيقة الحجاب" (٤)، وجمال البنا فى كتابه (كلا لفقهاء التقليد ثم كلا لأدعياء التنوير) (٥) .
... وممن تغالى فى إساءة فهم كلام الإمام الشاطبى واتخذه ستارًا لمذهبه، وهو يشكك فى حجية السنة، أحمد حجازى السقا إذ يقول: "اتفقت كلمة علماء المسلمين على أن القرآن مصدر الشريعة، وما عدا القرآن من أقوال النبى ﷺ، وأفعاله، وتقريراته، لم يتفقوا على قبوله كله مصدرًا للشريعة كما اتفقوا على قبول القرآن كله. فما كان من أقواله وأفعاله وتقريراته مفسرًا ومبينًا وشارحًا وصح سنده. فقد اتفقوا على قبوله مع القرآن. وما كان غير مفسر، ومبين وشارح لم يتفقوا عليه كلهم" (٦) .
ولم يبين لنا حقيقة هذا الاختلاف، وقد علمت أنه خلاف لفظى لا ينبنى عليه عمل. ورغم ذلك يضلل أحمد حجازى بقوله عن الأحكام التى استقلت السنة بتأسيسها: "وهذا القسم هو محل النزاع بين العلماء. فمن قائل: إن الأحاديث التى تشرع تشريعات لا ذكر لها فى القرآن ترفض، ومن قائل: إنها تقبل" (٧) .
وعلى عادته لم يسم لنا مَنْ مِنَ العلماء المعتد بهم الذى قال أن التشريعات التى لا ذكر لها فى القرآن ترفض.

(١) حد الردة ص ٩٥ - ٩٨.
(٢) لماذا القرآن ص ١٥٥ - ١٥٧.
(٣) الربا والفائدة فى الإسلام ص ٨.
(٤) حقيقة الحجاب وحجية الحديث ص ٩٦ وما بعدها.
(٥) كلاثم كلا ص٦٨-٧١.
(٦) حقيقة السنة النبوية ص ٧، وانظر: أضواء على السنة المحمدية لمحمود أبو رية ص٣٩ وما بعدها.
(٧) حقيقة السنة النبوية ص ٩.

1 / 643