638

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

.. يقول الدكتور عبد الغنى عبد الخالق: "وليت شعرى إذا لم تكن السنة مبينة، ولا مستقلة فماذا بقى فى السنة، مما يكون حجة – إلا المؤكد؟ وكيف يمكن الجمع بين قوله هذا، وبين قوله (١): "وإن الرسول ﷺ وظيفته البيان، وتبليغ ما أنزل إليه من ربه" (٢) .
فلا أدرى علام إذن يستشهد بكلام الإمام الشاطبى الذى يقول: بأن السنة بيان للقرآن الكريم، وحتى ما استقلت به السنة داخل فى هذا البيان الواجب العمل به!!
... وإذا كان حقًا فهم مراد الشاطبى من كلامه، فلم لم يؤمن بما آمن به الشاطبى من أن الأحكام الزائدة فى السنة داخلة فى القرآن الكريم فى بيانه أو قواعده (٣)؟!
تلك الأحكام التى انكرها الشيخ مع إيمان الإمام الشاطبى بها كما سبق وسنفصله بالأمثلة بعد قليل.
وأعجب من هذا كله زعمه بأن الذى أجاز نكاح المرأة على عمتها أو خالتها بعض المسلمين - وهم فى نظره الخوارج والشيعة، والروافض (٤) . فهل هؤلاء مسلمون؟!!
... وممن أساء فهم الإمام الشاطبى أيضًا، وأساء فى النقل عنه فضيلة الشيخ عبد الله المشَّد ﵀ فى فتواه المشهورة التى سئل فيها عن حكم من أنكر استقلال السنة بإثبات الإيجاب والتحريم يعد كافرًا أم لا؟ (٥) .

(١) المصدر السابق ص ٨.
(٢) حجية السنة ص ٤٨٩ هامش.
(٣) سيأتى تضعيفه بلا حجة لحديث المقدام بن معد يكرب ﵁.
(٤) صرح بذلك فى هامش كتابه مفتاح السنة ص ٧. انظر: نيل الأوطار للشوكانى٦/١٤٨،نقل عن القرطبى إجماع المسلمين على التحريم، واستثنى الخوارج.قال: ولا يعتد بخلافهم لأنهم مرقوا من الدين
(٥) نقل هذه الفتوى بنصها فضيلة الشيخ محمد الغزالى ﵀ فى كتابه تراثنا الفكرى ص ١٧٦ وما بعدها، ونقلها أيضًا أحمد صبحى منصور من الكتاب السابق فى كتابه حد الردة، ونقلها مختومة بتوقيع الشيخ المشَّد ﵀ فىكتابه لماذا القرآن؟

1 / 638