623

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

إنكار أعداء الإسلام للنسخ لأنه بيان للسنة وهم يجحدونه
... إذا عرفنا أن أنواع بيان السنة للقرآن الكريم تسمى نسخًا عند السلف الصالح، أدركنا لماذا ينكر أعداء الإسلام من ملاحدة، ومبشرين، ومستشرقين، النسخ فى الشريعة الإسلامية (١) . وأمعنوا فى هذا النكران بشبهات ساقطة وتأويلات غير سائغة، طعنوا بها فى صدر الدين الحنيف، ونالوا من قدسية القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة (٢) . وخلاصة القول فى مسألة النسخ عند أهل الأصول ما قاله الإمام الشوكانى: "أن النسخ جائز عقلًا واقع سمعًا، بلا خلاف فى ذلك بين المسلمين، إلا ما يروى عن "أبى مسلم الأصبهانى" (٣) فإنه قال: إنه جائز عقلًا، غير واقع، وإذا صح هذا عنه فهو دليل على أنه جاهل بهذه الشريعة الإسلامية جهلًا فظيعًا، وأعجب من جهله بها حكاية من حكى عنه الخلاف فى كتب الشريعة، فإنه إنما يعتد بخلاف المجتهدين، لا بخلاف من

(١) انظر: طعون أحمد صبحى منصور فى النسخ فى كتابة (لا ناسخ ولا منسوخ)، والصلاة فى القرآن ص ٣٩، وانظر: مقالات توفيق صدقى فى مجلة المنار المجلد ٩/١١٠ - ١١٩، والمجلد ١٠/٦٨٣-٦٨٩، والمجلد ١١/١٤١-٢٢٠، ٢٩٢-٣٠٢، ٥٩٤ - ٦٩٢، وإنذار من السماء ١٢٢، ٤٣٧، ٥٢٣، ودين السلطان ص٦٢٩، والأصلان العظيمان ص ١٣٣ وما بعدها، والسنة ودورها فى الفقه الجديد ص ١٢،١٥، والبيان بالقرآن ١/١٢، ٢/٧٩٣ وغيرهم.
(٢) راجع هذه الشبهات والرد عليها فى مناهل العرفان فى علوم القرآن للشيخ الزرقانى ٢/٢١٤-٣٥٣، وانظر: السنة مع القرآن لفضيلة الدكتور سيد أحمد المسير ص ١٨٩ وما بعدها.
(٣) هو: أبو مسلم محمد بن بحر الأصبهانى، كان نحويًا كاتبًا بليغًا متكلمًا، معتزليًا، عالمًا بالتفسير وغيره، له جامع التأويل لمحكم التنزيل، والناسخ والمنسوخ وغيرهما مات سنة ٣٢٢هـ له ترجمة فى: لسان الميزان٥/٧٣٧ رقم٧١٣٧، وبغية الوعاة١/٥٩ رقم ١٠٧، والفهرست ص٢٢٠، ومعجم الأدباء ٥/٢٤١، والوافى بالوفيات ٢/٢٤٤ رقم ٦٤٦، وطبقات المفسرين للداودى ٢/١٠٩ رقم ٤٦٦.

1 / 623