619

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

.. وهذا عام يثبت فى كل أب وأم موروثين ويثبت أيضًا فى كل ابن وارث، فجاءت السنة فخصصت المورث بغير الأنبياء وذلك بقوله ﷺ، "لا نورث ما تركناه صدقة" (١)، وخصصت السنة الوارث أيضًا بغير القاتل وذلك بقوله ﷺ: "ليس لقاتل شئ" (٢) كما خصصت السنة الإثنين معًا بقوله ﷺ: "لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم" (٣) .
فكأن معنى الآية بعد التخصيص هو أن كل مورث من أب وأم يرثه أبناؤه إلا أن يكون الموِّرث نبيًا، فإن الأنبياء لا يورثون، وإلا أن يكون الوارث قاتلًا لأصله المورث فإنه - فى هذه الحالة - لا يرثه وإلا أن يختلف الدِّين بين المورث والوارث. فإنه لا توارث عند اختلاف الدِّين (٤) .

(١) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الفرائض، باب قول النبى ﷺ لا نورث، ما تركنا صدقة ١٢/٨ رقم ٦٧٣٠ ومسلم (بشرح النووى) كتاب الجهاد والسير، باب قول النبىصلى الله عليه وسلم لا نورث، ما تركنا صدقة ٦/٣١٩، ٣٢٠ رقم ١٧٥٨ من حديث عائشة -رضى الله عنها-.
(٢) أخرجه مالك فى الموطأ كتاب العقول، باب ما جاء فى ميراث العقل والتغليظ منه٢/٦٦٠ رقم١٠ من حديث عمر ﵁.
(٣) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، وإذا أسلم قبل إن يقسم الميراث فلا ميراث له ١٢/٥١ رقم ٦٧٦٤، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الفرائض ٦/٥٨ رقم ١٦١٤ من حديث أسامة بن زيد ﵁.
(٤) تيسير اللطيف الخبير للدكتور مروان ص٣١-٣٦، وانظر: نيل الأوطار للشوكانى ٦/٧٤.

1 / 619