617

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Édition

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

.. فكيف تكون حياة الناس مستقيمة لو لم يأت تفصيل كل ذلك فى السنة المطهرة؟!
إن هذا النوع فقط من أنواع بيان السنة للقرآن الكريم – وهو تفصيل المجمل – يؤكد فى جلاء ووضوح أن القرآن الكريم محتاج إلى السنة الشريفة، كما يثبت فى يقين؛ أنه لولا السنة لضاع القرآن - بعدم فهمه - وهذا ما يهدف إليه أعداؤنا حينما يشككون فى السنة الشريفة. فما بالنا ببقية الأنواع التى سنوالى ذكرها؟!! ٠
٢- تقييد المطلق (١): وذلك بأن يأتى الشئ مطلقًا فى القرآن الكريم، وتقيده السنة مثل قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٢) . والآية الكريمة لم تقيد قطع اليد بموضع محدد، لأن اليد تطلق على الأصابع، والكف، والرسغ، والساعد، والمرفق، والعضد. ولكن السنة الشريفة بينت ذلك وقيدت القطع بمقدار الكف فقط من يد واحدة. وذلك حينما أتى بسارق إلى النبى ﷺ فقطع يده من مفصل الكف (٣) فلولا السنة لما استطعنا إقامة الحد على وجهه الصحيح.

(١) انظر فى تعريفه: لسان العرب ١٠/٢٢٦ وما بعدها، والمعجم الوسيط لإبراهيم أنيس وآخرون ٢/٥٦٣، والمحصول للرازى ١/٤٥٧ وما بعدها، والإتقان فى علوم القرآن ٣/٨٢،٨٣، وفواتح الرحموت ١/٣٦٠، والإحكام للآمدى ٢/١٦٢، وانظر: منزلة السنة من الكتاب للأستاذ محمد سعيد منصور ص ٤٢٩ وما بعدها.
(٢) الآية ٣٨ من سورة المائدة.
(٣) أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى كتاب السرقة، باب السارق يسرق أولًا فتقطع يده اليمنى من مفصل الكف ٨/٢٧٠، ٢٧١.

1 / 617